ال سكان إن الشرطة انتشرت خلال ليل الاثنين في مدينة كركوك بشمال العراق للحيلولة دون تطور اشتباك مميت إلى صراع عرقي قبل استفتاء مقرر على استقلال إقليم كردستان. وترغب السلطات الكردية في إجراء الاستفتاء في 25 سبتمبر أيلول رغم معارضة من الحكومة المركزية في بغداد والسكان غير الأكراد بالإقليم. وأقامت قوات الأمن الكردية والشرطة نقاط تفتيش في أنحاء المدينة بعد مقتل كردي في اشتباك مع حراس مكتب حزب سياسي تركماني في كركوك. وقالت مصادر أمنية إن كرديين اثنين آخرين وحارس تركماني أصيبوا أيضا بجروح في الاشتباك الذي اندلع عندما مر أكراد في سيارات أمام مكتب الحزب التركماني احتفالا بالاستفتاء وهم يحملون الأعلام الكردية. وأضافت المصادر أن القتيل الكردي والمصابين الاثنين كانوا من بين المشاركين في الاحتفال. وتصاعدت حدة التوتر في المدينة بعد أن أقر مجلسها الإقليمي الذي يقوده الأكراد هذا الشهر إدراجها ضمن استفتاء تنوي حكومة إقليم كردستان بشمال العراق إجراؤه هذا الشهر. وتقع كركوك خارج الحدود الرسمية لمنطقة كردستان. ويتنازع الأكراد والحكومة المركزية في بغداد على المدينة التي يسكنها عرب وتركمان وأكراد. وسيطرت قوات البشمركة الكردية على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها عندما انهار الجيش العراقي أمام تنظيم الدولة الإسلامية في 2014 مما حال دون سقوط حقولها النفطية في يد المتشددين.

يأتي هذا في الوقت الذي بدأت قوات من الحشد الشعبي بدخول كركوك كما في الفيديو.

شاهد الفيديو على يوتيوب

كشف عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كركوك، علي مهدي، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم الاثنين 18 سبتمبر/أيلول، عن وصول رتل عسكري كبير من الحشد الشعبي للمحافظة شمال بغداد.

وأوضح مهدي أن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وصل إلى محافظة كركوك، برفقة رتل عسكري كبير يضم الكثير من العناصر والسيارات، واستقروا في مقر لمنظمة بدر.

وعن هدف الرتل، للمشاركة في عمليات تحرير ما تبقى من سيطرة لـ"داعش" في قضائي الشرقاط والحويجة، أو لمنع استفتاء إقليم كردستان المزمع إجراؤه يوم 25 سبتمبر/أيلول الجاري، في المحافظة، أخبرنا مهدي، قائلاً: "إن الهدف مجهول حتى اللحظة ولا نعرف بالضبط ما سبب وصول الرتل".

ويعرف عن كركوك بأنها أغنى محافظة بالنفط في العراق والمنطقة، وهي من المناطق المتنازع عليها بين الحكومتين الاتحادية في بغداد، وإقليم كردستان الذي يسعى لضمها لحدود الدولة التي يريد إقامتها بنتائج الاستفتاء.

ويذكر أن مجلس مدينة كركوك، وافق في 29 أغسطس/آب، على مشاركة المحافظة في الاستفتاء الذي دعا إليه إقليم كردستان للانفصال عن العراق.

وصوت مجلس النواب العراقي، 14 سبتمبر الجاري، بأغلبية الأصوات على إقالة محافظ كركوك، نجم الدين كريم.

كما صوت مجلس النواب العراقي، الثلاثاء 12 سبتمبر/ أيلول، على رفض استفتاء إقليم كردستان، وألزم رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ كافة التدابير التي تحفظ وحدة العراق.