
لا... لبيضة القبان... مرة أخرى
خليكم " أشباه دِيَكَة " ولا تتحولوا الى "مفرخة" دجاج
ا.د. عبد الكاظم العبودي
منذ ان استعمل السياسيون الكرد في العراق مصطلح " بيضة القبان" في توصيف دور الاقلية في منح اصواتها لغيرها لتشكيل الاغلبية السياسية الحاكمة لغيرها للاستفادة النفعية لها قصد الحصول على الامتيازات في نظام المحاصصة، الذي اجهز كليا على مفهوم الديمقراطية التي بشر بها الاحتلال.
لقد استغل التحالف الكردستاني، منذ غزو العراق في 2003 هذا الاسلوب الانتهازي النفعي بضم اصواته الى اصوات تحالف المالكي ليستفيد نوري المالكي وبعده حيدر العبادي منها ويحصل الثيوقراط الطائفيون على الاغلبية التي مكنت حزب الدعوة وعصاباته من حكم العراق وتدميره طوال الفترة السابقة والى هذه اللحظة .
وقد قاد ما يسمى التحالف ( الشيعي -- الكردي) الى تدمير العراق كليا ،وكذلك تم الاجهاز حتى على ما يسمى " الديمقراطية" في العراق . فكانت كوارث مثل هذا التحالف ان تسلطت على عرب العراق عموما ، وعلى محافظات بعينها صنفت طائفيا بمسمى مرفوض " السنية" كل النكبات فخسروا غالبية اصواتهم بسبب رجحان " بيضة القبان" لصالح الآخرين. وهكذا هي لعبة الديمقراطية المشوهة في العراق.
واليوم كُسِرَت " بيضة القبان" الكردية ، وانفرط عقد التحالف، بعد الخلاف على المصالح، بين مسعود البرزاني ونوري المالكي، ورغم كل كوارث تلك التجربة التي ذبحت مصالح الشعب العراقي.
وانه من الغرابة ان نسمع اليوم ، مرة أخرى ، هناك من مرتزقة السياسة من دعاة الطائفية والمتاجرين، المحسوبين على العرب، يتاجرون بعنوان واسم " اهل السنة" فانهم يحرضون اطرافهم للتحول من أشباه ديكة الى مفرخة دجاج، كي يقدموا للساسة الكرد هذه " بيوض القبان" المطلوبة لصنع اغلبية سياسية اخرى، وهي لعبة لا تختلف في انتهازيتها وقرفها وانحطاطها عن تلك " بيضة القبان" السابقة، التي لعب بها القادة الكرد ووصلوا بها الى عمق النفق المسدود وغلق الطريق على تطلعات العراقيين للخروج من كل تلك الازمات التي جرتها هذه العملية السياسية المشبوهة وآلياتها الانتهازية .