تأمر حزب الاصلاح ام المجلس الاعلى على العراق؟

بقلم أحمد الاسدي.

لا يخفى على الجميع ان الظرف الذي يمر فيه العراق في هذه الفترة هو مرحلة فاصلة في تاريخ العراق بين الوحدة والتقسيم.

 مع ذلك يبقى السؤال في هذا التحدي عن المواقف الوطنية للاحزاب والشخصيات السياسية الحاكمة للعراق بالدرجة الاولى والفاعلة في الصورة السياسية من سياسيين او فاعلين او نافذين او حتى مثقفين من هذا التحدي؛  هل كانت مع ام ضد تقسيم العراق؟

تباعدت وتوسعت الطروحات، ولكي لا نناقش الموضوع في (سلة واحدة) مثلما يقال نركز هنا على دور وزارة الخارجية العراقية بالتحديد امام ازمة وحدة العراق وموقف الاكراد في تنفيذ الاستفتاء الداعي الى الانفصال عن العراق !!! 

وهنا نحن امام موقفين: الاول : مواقف السفراء وغيرهم من الاحزاب الحاكمة الاخرى  ؟ 

وثانيا":  الموقف الاخر هو صمت وزارة الخارجية والحكومة امام هذه المواقف ؟؟؟  

الموقف الاول؛ تجلى بكل وضوح من خلال مواقف السفراء الكرد في الخارج بالترويج للاستفتاء بكل علانية مستخدمين جميع تسهيلات السفارات التي هي «وحدات ادارية تابعة للحكومة الاتحادية » من اجل الترويج لحكومة شمال العراق .. حيث وصل الامر بالسفير  الكردي (برهان نامق الجاف ) بان يرتدي العلم الكردي ويتجول في ساحة عمله وهي اليونان !! في حين هو سفير جمهورية العراق هناك ويتقاضى راتبه من الحكومة الاتحادية بجميع امتيازاته في اطار تمثيله للحكومة الاتحادية وهي جمهورية العراق ؟؟؟ 

بالرغم من ذلك، فأننا قد نجد تفسير لموقف هذا السفير، وبعيداً عن المبادىء والمعايير الاخلاقية لانه وفقاً لها خاطىء ومذنب من دون نقاش، بكونه كردي و (متعنصر) لاتجاه ما يذهب اليه قادته في شمال العراق. 

 ولكن أذا ذهبنا الى جانب اخر من كتلة السفراء الذين تمثل احزابهم الاغلبية في الحكومة والبرلمان، او بالاحرى هي من تترأس الحكومة العراقية فما عسانا ان نجد تفسيراً لهم ولمواقفهم .. فمثلاً سفير العراق في فيينا (وهو مرشح عن اكبر الاحزاب الاسلامية الشيعية) الذي يضع أمكانات  وزارة الخارجية للحكومة الاتحادية تحت تصرف ممثل حكومة شمال العراق في فيينا !!! 

والاخير " ممثل شمال العراق "  الذي تحت تصرفه سيارة مرسيدس من الطراز الحديث وبرقم ولوحة دبلوماسية تابعة  لسفارة العراق في فيينا  ليروج بها لتقسيم العراق ؟؟؟ 

وقد يجيب الكثير هنا، بأن سفير الكتلة الشيعية في فيينا مشغول بعلاقات الغرام مع محاسبته المصون (س) ولا يهتم لغيرها من مواضيع. هذا الامر بات معروفاً سواء للعراقيين في النمسا او موظفي وزارة الخارجية في بغداد .. ولكن لا ندري هنا مدى -غيرة- السفير ( زيد عز الدين - ممثل شمال العراق في فيينا)  على المحاسبة الحسناء عشيقة السفير الكتلة الشيعية الكبرى ، وكيف يرضى ان يكون له غريماً فيها بعد علاقة طويلة من زمان؟ 

المهم ؛ ليس من شأننا مناقشة الفساد الاخلاقي في وزارة الخارجية الذي أصبح معروفاً ويتستر عليه قادة الوزارة والحكومة والبرلمان.

ما يهمنا هنا ؛  هو الموقف الثاني ؛  وهو موقف وزارة الخارجية والحكومة امام هذا الحال ووحدة العراق التي هي أسمى هدف لاي وزير خارجية أو سفير او حكومة عبر الزمان .. و السؤال هنا؛ كيف تطالب وزارة الخارجية بعثاتها بالتحرك على الدول المضيفة لها بأن موقف حكومة العراق رافض لتقسيم العراق، بينما السفراء أحدهم يرتدي علم اقليم الشمال والاخر يضع السيارة واللوحة الدبلوماسية وفي اهم البلدان الاوربية النمسا تحت تصرف ممثل اقليم شمال العراق؟ 

سؤالنا ؛ هل يعلم وزير الخارجية الجعفري بذلك أم لا يعلم ؟ ام لا تدري دائرته الادارية والمالية ولا الدوائر السياسية في وزارته كيف هي تصرفات السفراء في الخارج ، او كيف توزع وتدار الشؤون في السفارات العراقية؟ 

واذا كان التبرير بأن الوزارة تدري وصامتة على العلاقات الشاذة للسفراء مع المحاسبات سواء في فيينا او غيرها، هل هذا تبرير لصمتها عن مواقفهم من قضايا مصيرية مثل تقسيم العراق؟ 

فأذا كان التحالف الوطني الشيعي وهو الماسك بزمام السلطة في العراق يطالب جميع الطوائف والاحزاب بالحفاظ على وحدة العراق، لماذا لا يطالب وزارة الخارجية التي وزيرها من صقور كتلة التحالف الشيعي بذات الالتزام ومتابعة اداء السفارات والسفراء، وما هو الموقف من مكاتب ممثليات اقليم شمال العراق في الخارج التي تستخدم سيارات ولوحة دبلوماسية تابعة للسفارات الاتحادية خدمة لاقليم الشمال وحكومتة وتطلعات وأحلام السيد البرزاني في الشمال؟

وهل من الديمقراطية  أن تكون سفارات وبعثات جمهورية العراق صنفان: للعرب والاكراد؟ 

نداء أخير لحكومة التحالف الوطني الشيعي ؛ ان غضكم الطرف عن المفاسد المالية والاخلاقية في هذه الوزارة او تلك، لن تعفيكم على طول التاريخ من القرل بأن العراق قد تقسم تحت حكمكم، وعندها لا ينفع النوح بالصراخ وا(وحدتاه)!!! 

ملاحظة؛ لاغراض التوثيق:

١- صور السفير نامق وهو يرتدي علم اقليم الشمال منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي وبكل علانية وتحدي . 

٢- السيارة الدبلوماسية من السفارة العراقية في فيينا والتي المحاسبة والسفير العاشقان وضعاها في خبر كان وتحت تصرف مدير مكتب الاكراد « مرسيدس لون أسود والرقم ٣١٦» ، هذا في حال الدائرة المالية في الخارجية العراقية لا تعرف نوع ممتلكات العراق. 

التاريخ لن يرحمكم يا شيعة العراق من تيار الاصلاح والمجلس الاعلى والدعوة وغيرهم يامن عرضتم مصير وحدة العراق للتقسيم ، مثلما غضضتم الطرف عن المفاسد الاخلاقية لسفرائكم سابقاً والان ؟؟؟