حذر الضباط العراقي العقيد علي القريشي، رئيس الوزراء حيدر العبادي من انفلات الاوضاع في كركوك ما لم تتنبه بغداد لما يحاك خلف الكواليس بالنسبة لكركوك.
وقال القريشي "معروف للجميع إن أجهزة وزارة الداخلية في كركوك يسيطر عليها الأكراد بصورة مطلقة حتى وصل الأمر إلى ربط هذه الأجهزة وبواسطة المناصب التي يشغلها الأكراد بأجهزة الأمن الكردية ( الاسايش في الحزبين والزانياري والباراستن) بحيث أصبحت أجهزة وزارة الداخلية تابعة لهذه الأحزاب وتعمل وتنفذ أجندات هذه الأحزاب".
واضاف "لذلك وبعد قيام الدولة بفرض القانون وسلطتها على المناطق المشتركة وخاصة كركوك اتضح ولاء قيادات أجهزة وزارة الداخلية من المكون الكردي واصطفاف اغلبهم مع الجهات التي تعيق عمل وزارة الداخلية ومع الجهات الانفصالية حيث انسحب حوالي 66 ضابط كردي من قادة الأجهزة الأمنية إلى اربيل وقاموا بسحب الأسلحة والآليات التي كانت بعهدتهم إلى اربيل وقام كثير منهم بالمشاركة في المعارك التي حدثت في أطراف (التون كوبري) من قبل البيشمركة ضد الجيش العراقي و الحشد الشعبي".
واشار الى انه "وبعد ( 15 ) يوم من تسربهم وتمردهم على سلطة الدولة وبتوجيه من قبل وزير الداخلية مباشرة صدرت تعليمات من قبل قائد شرطة كركوك بعودة هؤلاء الضباط وإلغاء المجالس التحقيقية بحقهم وعودتهم إلى مناصبهم السابقة وممارسة أعمالهم وتنظيم براءة ذمم لهم وتزويدهم باليات وأسلحة وعناصر حماية لهم , وحاليا وفي هذه الساعة 12 ظهرا من يوم 1/11/2017 تتم عملية استقبالهم في مدخل مدينة كركوك وتنفيذ تعليمات قائد شرطة كركوك".
واضاف القريشي انه وبالتزامن مع عودة هؤلاء الضباط الأكراد، تم الآتي:.
1- صدرت تعليمات من قبل قائد الشرطة بإرسال قوات (سوات) التي هي من الأغلبية العربية إلى بغداد للدخول في معسكر تدريبي لمدة ثلاثة أشهر.
2- تقرر ضمن الخطة الأمنية التي رسمتها الحكومة الاتحادية لمحافظة كركوك سحب قوات مكافحة الإرهاب من كركوك خلال عشرين يوم.
3- وصول معلومات مؤكدة من داخل الأحزاب الكردية بتوجيه كوادرها في الدوائر المدنية والأمنية باعاقة وتعطيل العمل وإفشاله بصورة سلمية.
4- وصول معلومات مؤكدة أن أجهزة الأمن الكردية المتغلغلة في مفاصل أجهزة وزارة الداخلية والدوائر المدنية تقوم باستحضار لبدء عمليات تقوض سلطة الدولة وتفشل مشروعها في كركوك.
وقال القريشي انه في حال مضي الدولة في التغاضي عن هذه المعلومات وهذا المشروع للاحزاب الكردية فان الوضع ينذر بحدوث ازمات وسيناريوهات غير متوقعة في كركوك.
واضاف " لذلك نرجو التدخل مباشرة عند القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء واصحاب القرار الامني في الدولة لتدارك العواقب".