عاد توماس ستال، وهو مدير سابق لبعثة الوكالة الامريكية للتنمية الدولية في العراق وحاليا احد كبار المسؤولين في الوكالة، الى العراق في الفترة بين 5-10 كانون الأول لدفع جهود الولايات المتحدة لمساعدة المجتمعات الأكثر ضعفاً في العراق بعد هزيمة داعش.

التقى ستال في بغداد مع عدد من مسؤولي الحكومة العراقية بما فيهم الدكتور مهدي العلاق الامين العام لمجلس الوزراء لمناقشة كيفية تمكن العراق من تعزيز دعمه لمجتمعات الاقليات. التقى ستال ايضاً بممثلين من الأمم المتحدة يقومون بتطبيق البرامج الممولة من الولايات المتحدة لإعادة الاستقرار في محافظة الأنبار ونينوى وصلاح الدين ، كما قام ايضاً بتأكيد تعهد الحكومة الامريكية بتقديم 150 مليون دولار أضافية لهذا الجهد. مع هذه المنحة المالية الجديدة، تكون الولايات المتحدة قد قدمت أكثر من 265 مليون دولار لمشاريع الاستقرار إضافة الى 1.7 مليار دولار في جميع أنحاء العراق للمساعدة الأنسانية للعراقيين الذين تم نزوحهم بسبب تهديد داعش منذ بداية عام 2014.

في 6 من كانون الأول زار ستال أربيل لمتابعة المساعدة الأمريكية للنازحين في أقليم كردستان العراق عن كثب. بعد أجتماع أولي مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، أجتمع مع قادة وممثلين للمنظمات غير الحكومية في المجتمعات المسيحية والأيزيدية والصابئة المندائية والكاكائية والبهائية والزرداشتية واليهودية لمعرفة مخاوفهم واحتياجاتهم بعد مرحلة داعش.

كما والتقى مع رجال دين من أربيل وكركوك من ضمنهم أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية والكنيسة السيريانية الأرثوذكسية والكنيسة الآشورية والكنيسة الكلدانية لمناقشة المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة للنازحين من مجتمعاتهم.

في اخر يوم من زيارته، سافر ستال الى شيخان للأصغاء مباشرة الى الناجين من محاولة الابادة الجماعية التي ارتكبها داعش ضد الشعب الأيزيدي العراقي، وسافر الى تلسقف حيث تشرف هو والقائم بالأعمال للولايات المتحدة جوي هود بحضور مراسيم تدشين كنيسة القديس مار كوركيس الكلدانية والتي تعد شاهدا بارزا على فشل محاولة داعش الفاشلة لطمس تنوع العراق الثقافي والديني.

 

تلتزم الولايات المتحدة بضمان وصول مساعداتها الأنسانية و تمويل الاستقرار إلى المجتمعات الاكثر ضعفاً في العراق بما في ذلك الاقليات العرقية والدينية التي عانت من احتلال داعش. بدعم من حكومة الولايات المتحدة وجهات دولية مانحة اخرى، يجتمع العراقيون من كل الخلفيات العرقية والدينية معاً لأعادة بناء منازلهم ومجتمعاتهم واسلوب حياتهم على اراضيهم التي تحررت من داعش.