
الأسد: العدوان التركي على عفرين لا يمكن فصله عن السياسة التي انتهجتها منذ بداية الأزمة
قال الرئيس السوري، بشار الأسد، اليوم الأحد، أن “العدوان التركي الغاشم على مدينة عفرين السورية لا يمكن فصله عن السياسة التي انتهجها النظام التركي منذ اليوم الأول للأزمة في سوريا.
تصريحات الأسد جاءت أثناء استقباله كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوفد المرافق له.
وأفادت وكالة “سانا” الرسمية، أن “الرئيس الأسد أكد خلال اللقاء أن الانتصار على الإرهاب في سوريا والعراق وصمود إيران في الملف النووي أفشل المخطط الذي تم رسمه للمنطقة بغية تفتيت دولها وانتهاك سيادتها والسيطرة على قرارها المستقل”.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن “الدعم الإيراني لسوريا في كل المجالات وخصوصا في مكافحة الإرهاب ساهم في النجاحات التي يحققها الجيش العربي السوري ضد الإرهابيين”.
وبحسب الوكالة فقد “شدد الرئيس الأسد على أن العدوان التركي الغاشم على مدينة عفرين السورية لا يمكن فصله عن السياسة التي انتهجها النظام التركي منذ اليوم الأول للأزمة في سوريا والتي بنيت أساسا على دعم الإرهاب والتنظيمات الإرهابية على اختلاف تسمياتها”.
وأوضحت الوكالة أن “خرازي هنأ الرئيس الأسد والشعب السوري على الانتصارات المتلاحقة على الإرهابيين وآخرها استعادة مطار أبو الضهور معربا عن الثقة بأن هذه الانتصارات سوف تتوج بالمزيد من الإنجازات سواء على الصعيد العسكري أو السياسي”.
وأكد خرازي “أهمية الاستمرار في تبادل وجهات النظر والتعاون الوثيق بين سورية وإيران لمواجهة المؤامرات الخارجية، معتبرا أن الانسجام السوري الإيراني لعب دورا إيجابيا في هذا الاتجاه”.
وكانت وزارة الخارجية التركية أعلنت، مساء أمس السبت، أنها أعلمت النظام السوري بشن عملية عسكرية في مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي، عن طريق إبلاغ السفارة السورية في اسطنبول.
لكن النظام نفى حديث الخارجية التركية وقال إن “هذا العدوان يمثل الخطوة الأحدث في الاعتداءات التركية على السيادة السورية.
وأعلنت رئاسة الأركان التركية، مساء أمس انطلاق عملية “غصن الزيتون”، بمشاركة فصائل من المعارضة السورية، بعد أسبوع من القصف المكثف على المدينة، باستخدام 72 مقاتلة حربية، واستهدفت 108 مقرات تابعة لوحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية، ما أسفر عن وقوع خسائر مادية وبشرية.
وبالتزامن مع بدء الهجوم التركي على عفرين، قامت روسيا بسحب 170 مقاتلاً من أراضيها، وقالت وزارة الخارجية الروسية إن هذا الإجراء يأتي حفاظاً على سلامة المقاتلين الروس، مضيفةً أن موسكو تراقب بحذر الوضع في عفرين.
واليوم الأحد، دعا المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي واشنطن وموسكو لاتخاذ موقف حاسم من القصف التركي على عفرين، مشيراً إلى هذا الهجوم يعد بمثابة “استهداف مباشر لإرادة الشعب الكوردي وللقضية الكوردية وللمشروع الديمقراطي”.
وفي ذات السياق، أكد المجلس الوطني الكوردي في سوريا، في وقت سابق من يوم السبت، أنه يدين التهديدات التركية ومحاولاتها الدخول إلى عفرين، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في وضع حدٍّ للتصعيد الحاصل ونزع فتيل الأزمة وحماية المناطق الكوردية.