البابا يدعو المجتمع الدولي للتدخل بشأن مأساة اليزيديين

24 يناير, 2018 | 9:42 م   -   عدد القراءات: 3 مشاهدة

البابا يدعو المجتمع الدولي للتدخل بشأن مأساة اليزيديين

شبكة الموقف العراقي

قال البابا فرنسيس مخاطبا اليزيديين، “إن المجتمع الدولي لا يمكنه أن يبقى متفرِّجا أخرساً ودون حراك إزاء مأساتكم”.

ولدى استقباله صباح الأربعاء في قاعة بولس السادس بالفاتيكان، وفدا يمثل الجالية اليزيدية في ألمانيا، أطلق البابا نداء عاجلا، بالقول “أدعو المؤسسات وأصحاب النوايا الحسنة الذين ينتمون إلى الطوائف الأخرى للمساهمة بإعادة بناء المنازل والأماكن ودور العبادة الخاصة بكم”، والى “عدم إدخار أي جهود ملموسة لتهيئة الظروف المواتية لعودة اللاجئين إلى ديارهم والحفاظ على هوية المجتمع اليزيدي”.

وأعرب البابا خلال اللقاء عن “التضامن مع جميع أعضاء المجتمع اليزيدي، وبشكل خاص من يعيش منهم في العراق وسورية”، مؤكدا “الدعم والصلاة لأجل الضحايا الأبرياء لهمجية عابثة وغير إنسانية التي انتهجتها عصابات داعش”، مشيرا الى أن “من غير المقبول أن يتعرض البشر للاضطهاد والقتل بسبب انتمائهم الديني”، فـ”لكل فرد الحق في اعتناق عقيدته الدينية بحرية ودون إكراه”.

وأردف البابا، “إن تاريخكم الغني بالروحانية والثقافة، خطته وللأسف انتهاكات لا توصف للحقوق الأساسية للإنسان، كالخطف، الاستعباد، التعذيب، التحول القسري عن الدين والقتل”، وتابع “إن مقدساتكم وأماكن عبادتكم دمّرت ومن كان محظوظا منكم تمكن من الهرب، لكنه ترك كل ما لديه، حتى أعز وأقدس الأشياء”.

وذكر البابا بكل من يتعرض للاضطهاد بسبب إيمانه، قائلا “في أجزاء كثيرة من العالم لا تزال هناك أقليات دينية وعرقية، ومن بينها مسيحية أيضا، مضطهدة بسبب إيمانها”، وأن “الفاتيكان لا يكل ولا يمل من التدخل لإدانة هذه الحالات، وطلب الاعتراف بها وتوفير الحماية والاحترام لها”، وفي الوقت نفسه “يدعو إلى الحوار والمصالحة لشفاء الجروح”.

وعاد البابا مرة أخرى ليعلي صوته “لصالح حقوق اليزيديين، وعلى رأسها حق الوجود كطائفة دينية”، فـ”لا يمكن لأحد أن يدعي القدرة على حذف جماعة دينية لأنها ليست جزءا من تلك التي تسمى: مسموح بها”.

وقال البابا “أفكر بأعضاء مجتمعكم الذين لا يزالون في أيدي الإرهابيين، وآمل حقاً أن يتم فعل كل ما هو ممكن لإنقاذهم”، وكذلك “تعقب المفقودين وتحديد هوية من قتلوا ومنحهم مراسيم دفن لائقة”، واختتم بالقول “فليكن الله في عوننا لنبني معا عالما يمكن فيه العيش في سلام وإخاء”.