
بقلم : د . خالد القره غولي
اليوم ( أعلن ) للكل في العالم .. حدادي وحزني وألمي وحسرتي وأسفي على الرياضة ( العراقية ) الذي يسعى البعض , إلى بعثرة أية جهود أو محاولات للملمة شمل ( أهلها ) من اللاعبين والمدربين والاداريين .. الطيبون الصابرون .. وطريقة التعامل مع القضايا المصيرية , من قبل جميع .. ( المسؤولين ) بحجج واهية لا تمت إلى مصيرشعب معطل جريح وهي تمر بأصعب وأدق ظرف مصيري يحيط به الغموض من كل جانب , وترفع عليها اللافتات وتقص عليها حكايات ( اللاعب – المدرب – الاداري ) في عراقنا الجريح الذي لا حول له إلا الاستماع ولا قوة إلا الرضوخ , في الوقت الذي ترتفع فيه أصواتٌ من ( الأغلبية ) واقصد تحديداً ..
نحن معشر( الصحافيين – الاعلاميين ) وانا واحد منهم لتوحيد الصفوف ورأب الصدع وترقيع الشقوق , لان ما يحيط .. ( بالرياضة العراقية ) ومستقبلها يكاد إن يكون كابوساً حلَّ على ابناء ( العراق ) الرياضيين , ما زال ( الرياضي العراقي ) يتلوى ويتألم من المشاكل والمعوقات والسجالات الاعلامية والصحفية .. ماذا يمكننا أن نُقدمه بعد .. وأقرب المقربين لنا يتحينُ الفرص للطعن بنا بلا وجهِ حقّ وعندما يأتي الحديث عن عمليات اغتيال وخطف واستهداف الشخصيات والقيادات الرياضية العراقية في اعوام مضت , فإن الشواهد كثيرة على تخريجها للعديد من خيرة الشهداء الرياضيين من قادة ومدربين واداريين ولاعبين ، ولكنها اليوم ( الرياضة العراقية ) في ازمة وكان أخر الاعمال ( البربرية ) الهجوم المسلح الغير مبرر والسافر على نادي القوة الجوية الرياضي والاستيلاء على ارض النادي في سابقة خطيرة على مستقبل الرياضة العراقية ولاول مرة في تاريخ العراق القديم والحديث ..
فضلاً عن ذلك تهميش وهروب عدد من نجوم الرياضة العراقية السابقين في مختلف الالعاب الرياضية خوفاً من بطش ( المليشيات المسلحة ) التي دخلت البوابة الرياضية عبر وسطاء ضعفاء النفوس .. هذه هي الخلاصة التي ينتهي إليها المتتبعون للشأن الرياضي العام في بلادنا , نعم الرياضة في ازمة حادة وخطيرة .. ورياضتا العراقية اليوم في الواقع مجرد وجه من وجوه الأزمة العامة التي تشمل كل شيء بسبب عدم اعتماد ( المنهجية الديمقراطية ) في تدبير الشأن العراقي العام سواء في بعده السياسي والاقتصادي أو الاجتماعي أو الرياضي ولم تكن طريقة تسيير كل الالعاب الرياضية العراقية المبتعدة عن منهجية التدبير الجيد سوى مظهر من المظاهر الجلية والخفية لهذه الأزمة اذ تشكل الجرائم البشعة باختطاف وقتل الشهداء لعدد من الشخصيات الرياضية وكان ونتمى ان تكون الاخيرة .. بعد اختطاف وقتل الشهيد القائد الرياضي الشاب المرحوم الاخ
(صباح الكرعاوي ) رئيس الهيئة الادارية لنادي النجف الاشرف السابق بطريقة بشعة .. القطرة التي أفاضت الكأس , ولا شك أن الفهم الحقيقي لطبيعة هذه الأزمة يقتضي الوقوف عند الجوانب القانونية المنظمة للمشهد الرياضي العراقي التي يكتنفها كثير من الغموض وربما التعارض ، بل يصل الأمر إلى حد التنكر لروح بعض القوانين وعدم احترام مضامينها أثاء التطبيق ..