ردود سريعة على بعض تقولات التشيع اللندني..!

3 فبراير, 2018 | 1:41 م   -   عدد القراءات: 240 مشاهدة

ردود سريعة على بعض تقولات التشيع اللندني..!

شبكة الموقف العراقي

بقلم :المفكر والباحث الاسلامي “الشيخ عدنان الحساني”

يبدو ان (الشيخ) الغزي ينطلق من قاعدة عامة يتبناها في جميع ابحاثه وهو ان الاصل في كل المعارف الدينية هي روايات اهل البيت عليهم السلام..

جميل بل غاية الجمال والروعة…

ولكن: مالذي يعنيه هذا المبنى؟.

اولا: انه غير معني باي قاعدة كلية لان روايات اهل البيت عليهم السلام في الغالب تعالج شؤون الدين والدنيا من جوانب جزئية شخصية ذات ابعاد تطبيقية فاذا كنا نفتقد القاعدة العامة فكيف سننتقل بالفهم وبالحكم الذي يترتب على هذا سواء كان موقفا عمليا او عقيدة معينة كيف سننتقل من تلك الحادثة الجزئية ونعممها على بقية الحوادث والمواقف والوقائع طولا وعرضا على نحو القضية الخارجية جغرافيا او على نحو القضية الحقيقية تاريخيا وهذه القواعد تارة ترتبط بافعال المكلفين وتارة ترتبط بالعقائد الضرورية التي نحتاج معها الى اليقين واليقين لايمكن ان يتولد من دون قواعد عقلية اما منطقية او اصولية او كلامية ثم ان هذه القواعد بعينها متولدة عن اصول وردت مفاهيمها في روايات اهل البيت عليهم السلام.

ثانيا: ان روايات اهل البيت عليهم السلام نقلت الينا بقوالب لغوية وهذا يعني ان نتعامل مع الفاظ ومعاني ودلالات ومن ثم فانا كيف استطيع ان احدد الدلالة الواقعية للفظ من دون ان امتلك ادوات فهم هذا اللفظ وفهم دلالته الوضعية والاستعمالية وفهم محتواه الداخلي وهنا اضطر اما باللجوء الى علماء تشريح الالفاظ والدلالات والمقاصد (اللغويون والاصوليون) او اعتمد على فهمي الشخصي الظاهري وعلى الثاني فان الفهم الشخصي للدلالات الظاهرية يختلف من شخص الى اخر وهذا يعني الاعتراف بتعدد القراءات والدلالات المفتوحة للنص فتتحول الثوابت الى متغيرات او ان ماهو ثابت عند شخص هو بنفسه متغير عند اخر وهكذا سائر الاشكاليات الاخرى.

ثالثا: بقدر ابتعادنا عن عصر النص فان احتمالية وجود الدس والتزوير في روايات اهل البيت عليهم السلام واردة بل متيقنة ومن لم يصل الى هذه النتيجة فهو اما غير عاقل او هو ساذج الى درجة حسن الظن بالشيطان.

من هنا فنحن امام صورتين من الروايات :

الاولى: ما يمكن ان يكون مقتضى للوثوق بالصدور باعتبار سليقة اهل البيت عليهم ولسانهم الخاص وبلاغتهم الفريدة وهذا لا كلام فيه ولو مبنائيا.

الثاني: ما يفتقد الى مقومات الصورة الاولى الا انه يقع في دائرة احتمال الصدور وهنا نحن امام خيارين اما ان نرفضه ونرده جميعا ونكون قد فوتنا على المؤمنين معارف وحلول دينية ودنيوية هائلة بقدر تلك الروايات التي تعد بالالاف .

او اننا نتعامل معه بالقبول الكلي ونكون بذلك قد ادخلنا في الدين ماليس منه بسبب ورود احتمال الدس والتزوير والحل الثالث ان نتعامل مع تلك الروايات وفق ادوات وقواعد مسبقة منها:

1- العرض على الكتاب الكريم ومع ذلك ستبقى كثير من المفاهيم والمعاني ملتبسة حتى مع انسجامها مع الكتاب الكريم فنحتاج الى ادوات اخرى وهي التوثيق السندي..

2- الرد الى الرسول واهل بيته عليهم السلام وبما ن المعصوم غائب فسنحتاج ان نرجع الى القواعد العامة بالرد ومقتضيات تلك القواعد هو الرد الى الفقيه الجامع للشرائط العلمية والعملية فهو الكفيل بتنقيح تلك المعارف والروايات.