السعودية والقوة الناعمة في العراق .. مؤامرات تحيكها الرياض على بغداد

22 مارس, 2018 | 1:27 م   -   عدد القراءات: 12 مشاهدة

السعودية والقوة الناعمة في العراق .. مؤامرات تحيكها الرياض على بغداد

شبكة الموقف العراقي

بقلم : ماجد املي النجفي.

الانفتاح السعودي على العراق مؤامرة تقودها الرياض بهدف تغيير النظام السياسي في بغداد من خلال القوة الناعمة وبدعم اميركي اسرائيلي لجعل البلاد قاعدة عسكرية للمحور الاميركي الخليجي لاستهداف محور المقاومة .

نواب في البرلمان العراقي كشفوا عن دور سعودي خبيث يهدف لتغيير العملية السياسية ودعم اصحاب منصات الذل والمهانة في الانبار من خلال الانتخابات النيابية المقبلة .

عضو ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود كشف عن وجود مشروع سعودي مع المنادين سابقا بـ”قادمون يا بغداد” لضرب العملية السياسية بالعراق من الداخل، فيما اشار الى ان هذا المشروع قد اعلن عنه السفير السعودي السابق بالعراق.

الصيهود اشار في تصريح صحفي الى وجود ” مشروع سعودي مع المنادين سابقا بـ”قادمون يا بغداد” لضرب العملية السياسية بالعراق من الداخل” مبينا ان هذا ” المشروع قد اعلن عنه السفير السعودي السابق بالعراق عندما قال نحن قادمون على اساس تغيير المعادلة”.

الصيهود شدد على ” المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهيئة المسائلة والمعادلة باعتبارها فلترة للعملية السياسية بان لا تسمح لهؤلاء المشاركة بالعملية السياسية والذين اعلنوا عدائهم بشكل واضح للسياسة العراقية”.

هيئة المسائلة والعدالة اعلنت في وقت سابق عن استبعاد 17 اسم من المرشحين للانتخابات النيابية القادمة فيما ارسلت اسماء اخرى الى مفوضية الانتخابات لغرض تدقيقها.

المعارضة الوطنية لآل سعود في الخارج بينوا حقيقة اندفاع السعودية من خلال شق الصف الشيعي والوطني في العراق واثارة النزاعات الطائفية في البلاد .

المعارض السعودي البارز حمزة الحسن المقيم في لندن كشف عن اسباب الانفتاح السعودي الأخير على العراق، وفيما حذر من أن الرياض تسعى لـ”شق صف” الاحزاب الشيعية وجعلهم منصة لمواجهة إيران، مؤكدا أن السياسيين العراقيين لن يجدوا من ال سعود سوى “السراب والخراب”.

الحسن قال في تصريح متلفز إن “الرياض كانت تخشى أمرين في عراق ما بعد صدام: الديمقراطية، وسيطرة الكتلة الشيعية الأكبر على الحكم وكلا الأمرين بقيا”، مشيرا إلى أن “الرياض عملت على إعادة عقارب الساعة طيلة الفترة الماضية، حيث حاصرت النظام في العراق، إعلاميا وسياسياً واقتصاديا”.

الحسن أضاف أنه “لم تكتف الرياض بذلك، بل أرسلت شبابها الدواعش والقواعد للعراق للقتال. وصدرت الفتاوى بأن الجهاد ليس في السعودية وانما في العراق، لإقناع بعض افراد القاعدة للخروج من السعودية والقتال في العراق”، لافتا إلى أن “الرياض كانت ترى بغداد ملحقاً بطهران وكانت كانت مخطئة في ذلك، وحين فشلت في سياساتها واستنفذت كل اوراقها، وخرج العراق منتصراً على داعش، وصار لديها بدل الجيش جيشان (الحشد والجيش النظامي) خشيت الرياض من الانتقام، وخشيت من تسرب المقاتلين الى أراضيها، فأرسلت رئيس هيئة الأركان، واعادت فتح سفارتها”.

الحسن اوضح أن “الرياض لم تتخلص من عقدتها، فهي تريد العراق ان يكون منصّة لمواجهة ايران، وهذا ما فعله السفير السابق ثامر السبهان، وهو ما أدى الى طرده”، مؤكدا أن “السعودية لم تتخل عن خطتها، وما تقوم به اليوم هو محاولة شق صف الأحزاب الشيعية، وتوجيه البوصلة الى مواجهة ايران، أي إعادة المواجهة الايرانية العراقية باعتبار العراق (البوابة الشرقية للأمة العربية) أي استنساخ العهد والسياسات الصدامية”.

الحسن لفت الى انه “لا أظن ان الرياض ستنجح، لكني أدرك ان السياسيين العراقيين منخورين نفسياً، ولا يمكن الثقة بهم”، مشيرا إلى أنه “لا يحتاج هؤلاء الى مزيد من المعلومات لمعرفة بوصلة السعودية السياسية، ولكنهم يظنون بأن أبواب الجنة السعودية قد فتحت لهم، ولن يجدوا بنظري سوى السراب والخراب”.

الصحف الغربية ذكرت بان الانفتاح السعودي على العراق جاء باوامر اميركية اسرائيلية بهدف جر العراق الى المحور الاميركي الخليجي واستهداف محور طهران – دمشق .

صحيفة اميركية كشفت عن رسائل اميركية للسعودية بسحب العراق الى التحالف الاميركي الخليجي من خلال استخدام القوة الناعمة وانهاء حكم الرئيس السوري بشار الاسد ، مبينة ان الرسائل تضمنت وقف المساعدات لدولة لبنان وأزالة اي تهديد وجودي للكيان الاسرائيلي .

صحيفة “واشنطن تايمز” ذكرت في تقرير لها ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب اوصى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان باستخدام القوة الناعمة في العراق من خلال حلفاء واشنطن وانهاء وجود وكلاء طهران في البلاد ” ، مبينة ان ترامب اوصى ابن سلمان بان يستخدم القوة غير العسكرية في مواجهة حلفاء ايران في العراق وسورية واليمن والبحرين” .

الصحيفة اضافت ان ترامب شدد على السعودية بقطع المساعدات على حماس والفصائل الفلسطينية ولبنان وأزالة اي تهديد وجودي للكيان الاسرائيلي ” لافتة الى ان “السعودية تشتكي من تكاليف الحرب الباهضة في اليمن والتي تكلفها شهريا مليار دولار “

الصحيفة اوضحت ان اميركا تسعى مع حلفائها من الدول الخليجية لاقناع قطر باتخاذ موقف عدائي تجاه ايران من خلال حقل الغاز المشترك بين البلدين والذي سيجعل طهران ترد بشكل سلبي على الدوحة وتهدد بتدفق الغاز الطبيعي الى الاسواق العالمية ” مشيرة الى ان قطر هي أكبر منطقة خططت لها اميركا سابقا باستثمارات في قطاع الطاقة .

الرياض بعد تحريضها على الارهاب ودعمها لعصابات داعش الاجرامية ، عادت الى العراق بمشروع تأمري جديد بعناوين متعددة منها الانفتاح الاقتصادي والسياسي والرياضي لتحقيق اهداف مشبوهة من خلال اجندة سياسية لاهثة وراء المال الخليجي .