واشنطن لم تستفد من درس الحرب العراقية
25 مارس, 2018 | 11:37 ص - عدد القراءات: 1 مشاهدة
شبكة الموقف العراقي
يقول تقرير اميركي، هناك سببا لكون الرئاسة مهمة صعبة – في الظروف العادية – ولماذا يبدو معظم الرؤساء أكبر من سنهم بعقود عندما يغادرون البيت الأبيض.
ويذكر كاتب التقرير جيمس فالوز، الذي أعده لصالح مجلة ذي أتلانتك، أن القرارات الوحيدة التي يقوم بها الرؤساء هي القرارات المستحيلة، وليس تلك القرارات التي تتقارب فيها الإيجابيات والسلبيات فحسب، بل تلك المضمونة بأن تنتج عنها مآس وألم، بغض النظر عن الطريق الذي تؤدي إليه.
ويقول الكاتب: خذ مثلا اختيار باراك أوباما بألا ينفذ (خطوطه الحمراء) في سوريا، حيث أدى هذا القرار إلى موت الآلاف ومعاناة آلاف آخرين، فالخيار الذي رفضه أوباما، وهو التدخل، كان سيؤدي إلى موت ومعاناة بعض الآلاف من الناس أنفسهم أو غيرهم، وسواء اتفقت مع القرار أو لم تتفق معه، فإن هذا القرار يتطلب جهدا فكريا، كما أن تبعاته الأخلاقية ثقيلة، وعلى الرؤساء العاديين اتخاذ القرارات الوقت كله، (فلماذا لا يحصلون على الخيارات السهلة؟ لأن أحدهم اتخذ القرار قبل أن وصوله إلى الرئيس)، وقرار أوباما بالموافقة على الغارة التي استهدفت ابن لادن كان نجاحا تكتيكيا وسياسيا، وعندما اتخذ القرار لا بد أنه وضع احتمالا بأن تتحول العملية إلى فشل يتحدث عنه العالم، مثل قرار جيمي كارتر لمحاولة إنقاذ الرهائن الأمريكيين في إيران، التي انتهت بفوضى، والتي، بحسب قول كارتر، حددت مصيره في انتخابات الدورة الثانية.
ويشير فالوز في مقاله، إلى أن هناك صنفا من القرارات المستحيلة التي علمت عنها خلال سنتي خدمتي مع جيمي كارتر في البيت الأبيض، وبقيت في بالي منذ ذلك الحين، هي تلك التي تثير حتمية الجهل، وللتوضيح لا أعني بالجهل (السفاهة)، فمعظم العاملين مع الحكومة والجيش هم أكثر ذكاء مما يصورهم الإعلام، لكن ما أقصده هو الحقيقة المزعجة بأنك لا يمكن أن تعرف ما يكفي حول الخيارات الكبيرة التي ستتخذها قبل أن يكون عليك اتخاذها؛ وذلك أحيانا بسبب قرب الموعد النهائي.