أعلن حزب البعث المحظور في العراق الجمعة عن تحالفه مع الحزب الشيوعي العراقي، لكنه استثنى الاعضاء المشاركين في العملية السياسية. وقال حزب البعث في بيان لمناسبة الذكرى 84 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي إنه يعبر عن "اصدق التمنيات لكم ولرفاقنا في الحزب الشيوعي بتحقيق نجاحات مضافة لمسيرتكم النضالية معززين دوركم الوطني في النضال من اجل تحرير العراق من الغزو الايراني واسقاط العملية السياسية". واضاف ان "نضالنا المشترك وتحالفنا الإستراتيجي الذي تأسس مبكرا بعد غزو العراق يمثل ارادة الشعب العراقي الصادقة ويقدم انموذجا حيا لإصرار طلائع شعبنا على توفير كافة مستلزمات التحرير وفي مقدمتها توحيد الصفوف وانهاء حالات التشرذم في الصف الوطني العراقي المقاوم للاحتلال ونتائجه المدمرة". وتابع البعث "وكانت تجربة تحالفنا مثالا يحتذى به خصوصا واننا اثبتنا للعالم بعملنا الجبهوي المشترك وبصلاتنا الثنائية ايضا بان القوى الوطنية تمتلك الوعي العقلاني المطلوب لقيادة عملية التحرير وإكمالها بإعادة بناء العراق وتحرير شعبه من الفقر والجوع والاضطهاد وتوفير الامن للجميع وانهاء الفساد وتعزيز الهوية الوطنية العراقية وتصفية الظواهر الطائفية والعنصرية التي نشرها الاحتلال بمرحلتيه الامريكية والايرانية". وجاء في رسالة البعث "وفي هذه المناسبة المهمة ينبغي التذكير بأهم دور لعبته اللجنة القيادية في داخل الحزب الشيوعي وهو انقاذ الحزب الشيوعي العراقي من الزمرة الخائنة التي تعاونت مع اعداء العراق الاستعماريين قبل الغزو وكانت اداة من ادوات خميني في حربه على العراق وشعبه ، ثم توجت قيادة الحزب الشيوعي المنحرفة دورها الخياني بخدمة الاحتلال ودعمه والاشتراك في العملية السياسية". وختم بالقول "لقد انتفضتم ضد تلك القيادة بجرأة وانقذتم الحزب من مستنقعات العمالة والخيانة واعدتم له وجهه النضالي وبذلك مهدتم لانخراط الحزب الشيوعي في العمل الجبهوي المشترك ضد الاحتلال ومن اجل عراق حر مستقل وتعددي". ولم يذكر حزب البعث أي اسم من الحزب الشيوعي. وكان عقد حزب البعث الذي تراسه صدام حسين قد انفرط بعد الغزو الامريكي للعراق عام 2003، واُدين كبار اعضاء الحزب بارتكابهم جرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة جماعية من قبل محكمة عراقية خاصة تم تشكيلها بقرار من قبل الحاكم المدني الامريكي بول بريمر الذي حكم العراق في الفترة التي اعقبت الغزو الامريكي للعراق.
حزب البعث يعلن تحالفا استراتيجيا مع الحزب الشيوعي العراقي تمهيدا للمرحلة المقبلة