ترامب يتراجع مكرها ويقرر تجميد خطط انسحاب قواته من سورية.. هل نحن امام خطة تصعيدية جديدة ابرز أهدافها تغيير النظام وإقامة دولة كردية؟
16 أبريل, 2018 | 10:20 ص - عدد القراءات: 11 مشاهدة

شبكة الموقف العراقي
بقلم : عبد الباري عطوان.
أعلنت نيكي هيلي، احد صقور إدارة الرئيس دونالد ترامب، والمندوبة الامريكية لدى الأمم المتحدة، ان حكومتها قررت تجميد خطة انسحاب قواتها من سورية، حتى تحقيق الأهداف المرجوة، مما يعني حدوث تغيير في السياسة الامريكية الحالية التي تعترف بالهزيمة، والتخطيط لمرحلة تصعيد جديدة ربما تتمحور حول الإطاحة بالنظام.
تعداد القوات الامريكية في سورية لا يزيد عن 2000 جندي يتمركزون في شرق الفرات، ويدعمون قوات سورية الديمقراطية الكردية، ومن غير المستبعد ان تتضمن الخطة الجديدة زيادة اعداد هذه القوات، وتقوية تحالفها مع الاكراد، والمضي قدما في تطبيق تعهداتها في إقامة دولة كردية مستقلة في المنطقة الشمالية الشرقية من سورية في الحسكة والقامشلي وصولا الى عين العرب والباب وجرابلس، وربما عفرين أيضا.
اذا كان الرئيس ترامب انفق 70 مليارا على مدى السنوات السبع الماضية في سورية، ولم يستطع اسقاط النظام خاصة بعد تغير المعادلات على الأرض لغير صالح حلفائه، فهل سينجح مخططه الجديد في ظل الوجود الروسي الإيراني الداعم للحكومة السورية؟
انها علامات التخبط، والاقدام على محاولات يائسة لتحقيق اهداف ميؤوس منها، ولكن الخطورة تكمن في حجم الخسائر السورية البشرية التي يمكن ان تترتب عليها، في ظل تصاعد الحرب الباردة بين العملاقين، وقرب صدور القرار الأمريكي بإلغاء الاتفاق النووي مع ايران.