قالت الحكومة العراقية إن التقارير والوثائق التي تحدثت عن مساع لهدم نصب الشهيد وسط العاصمة بغداد لا اساس لها في الصحة، مؤكدة عدم وجود أي قرار بشأن ذلك. وقالت رئيس مؤسسة الشهداء ناجحة عبدالامير في مقابلة مع (التقنية من اجل السلام) إن الأنباء التي تحدثت عن عزم الجهات المعنية على هدم النصب عارية عن الصحة. ويأتي ذلك بعد أن تناقلت وسائل إعلام عراقية تقارير تحدثت عن عزم الحكومة هدم النصب الذي يمثل المقاتلين العراقيين الذين سقطوا في الحرب ضد إيران، وهو ما أثار استياء الأوساط الشعبية، فضلًا عن ذوي ضحايا الحرب. يشار الى ان الجهة التي تتولى مسؤولية إدارة نصب الشهيد هي مؤسسة الشهداء، وأن كافة الأمور هناك تقع ضمن مسؤوليتها مثل إعطاء تراخيص لافتتاح مقاه صغيرة أو غير ذلك. المزيد في هذا الفيديو (انتظر قليلا لكي يظهر الفيديو).

فيديو من فيسبوك
وكان الاعلامي العراقي نجم الربيعي قد قال مؤخرا ان الحكومة العراقية تسعى لتحويل نصب الشهيد الى مدينة العاب ارضاء لايران التي تضغط على بغداد لهدمه. والمح الربيعي في مقطع فيديو الى ان نصب الشهيد بيع الى مستثمرين لان الحكومة العراقية لا تعتبر من قاتل الجيش الايراني "شهيدا" بحسب قوله. الفيديو سيظهر خلال ثواني يرجى الانتظار.
فيديو من فيسبوك
ونصب الشهيد من ابرز المعالم المعمارية في بغداد، وهو من تصميم المهندس المعماري العراقي سامان أسعد كمال والقبة من تصميم الفنان التشكيلي العراقي إسماعيل فتاح الترك. وتكمن عبقرية التصميم فتكمن في الخداع البصري في النصب المقام على أرض مفتوحة مترامية الأطراف, إذ يشاهد المار بالسيارة حول النصب أن شطري القبة التي تبدو مغلقة عند بداية الشارع, ويبدآن بالابتعاد أحدهما عن الآخر وكأن بوابة تنفتح أمامه تمهيدا لخروج شيء ما، وعندما يدخل الزائر موقع النصب يلاحظ أن هذا الشيء هو العلم العراقي الذي يرتفع إلى الأعلى تجسيدا لارتقاء روح الشهيد إلى السماء.

بالفيديو.. حقيقة هدم نصب الشهيد في بغداد؟

صورة مرفقة

ويتكون النصب بشكل رئيسي من القبة العباسية المفتوحة بارتفاع 40 متر والراية التي ترتفع بطول خمسة أقدام فوق الأرض وثلاثة أمتار تحت الأرض حيث تشاهد على شكل ثريا، والينبوع الذي يتدفق ماؤه إلى داخل الأرض ليرمز إلى دم الشهيد، يتألف النصب من منصة دائرية قطرها 190 متراً تجثم فوق متحف سفلي، وتحمل قبة من شقين يبلغ ارتفاعها 40 متراً. ويجثم هذا الطاقم بأكمله وسط بحيرة صناعية واسعة. قامت بتنفيذ النصب شركة ميتشوبيشي وفقاً لمواصفات صارمة وضعتها مؤسسة أوف آروب وشركائها للاستشارات الهندسية (التي اشتهرت بتصميمها لمبنى دار الأوبرا في سيدني)، كما تولت الشركة تنفيذ مختلف مراحل التصميم التفصيلي بينما عمل رسومات التشغيل مجموعة من المهندسين العراقيين. يرمز نصب الشهيد كما هو واضح من التسمية إلى الشهيد الذي قدم روحه فداءً لقتال العدو دفاعاً عن بلده ومعتقده في سبيل الله، بني النصب في فترة الحرب العراقية الإيرانية تخليداً لذكرى الشهداء العراقيين الذين سقطوا دفاعاً عن العراق، وقد استخدم نصب الشهيد كرسم على شارة يوم الشهيد العراقي التي يضعها العراقيون على صدورهم في يوم الشهيد تخليداً لذكرى الأسرى العراقيين الذين قتلوا في معركة البسيتين.