اعتقلت قوات الامن الكردية الشاب علي بشار في دهوك بعدما عاد من المانيا عقب اغتصابه وقتله فتاة يهودية تدعى سوزانا في احدى المدن الالمانية. وقال قائد شرطة دهوك طارق أحمد إن "القاتل سيتمثل امام المحكمة، ولكن ما إذا كان سيتم الحكم عليه هنا أم في ألمانيا"، مشيرا الى ان ذلك يعتمد على حكومة إقليم كردستان والحكومة الألمانية. وعلي بشار عمره 20 عاما، اعتقلته الشرطة في دهوك يوم الجمعة بعد أن اتصلت وزارة الداخلية الألمانية بوزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان. وأضاف أحمد "اتصل بي وزير الداخلية (كريم سنجاري) وقدم معلومات عن جريمة القتل وأكد على أن هذا المجرم يتم احتجازه". ثم اتصلت السلطات من حكومة إقليم كردستان بمسؤولين محليين في محافظة دهوك. وقال "لقد أمرت ثلاثة ضباط بالتحقيق في القضية، بعد مرور سبع ساعات، تمكن الضباط من التعرف على مكان القاتل المتهم واعتقاله". وقال قائد الشرطة بعد إن كان المتهم في الحجز "اعترف بجريمة قتل فتاة ألمانية في الرابعة عشرة من عمرها بعد أن اغتصب الفتاة". وتتعاون أجهزة الأمن والاستخبارات في حكومة إقليم كردستان مع الحكومات الأوروبية والوكالات الدولية. وتابع "لدينا حالات مشابهة أخرى، لدينا علاقات مع دول أخرى عبر الانتربول للتعامل مع المجرمين المختبئين في كردستان". وقال وزير الداخلية الالماني هورست سيهوفر يوم الجمعة "اشكر قوات الامن الكردية المشاركة في جعل اعتقاله ممكنا". وبدأت الشرطة الألمانية بالتحقيق بعد أن أبلغت والدة سوزانا ماريا فيلدمان، البالغة من العمر 14 عاماً، عن فقدان ابنتها من منزلها في فيسبادن في 23 مايو أيار. وعُثر على جثتها في مسار سكك حديد قريب. وقال المدعي الألماني أكيم توما إن سبب الوفاة كان خنقا. وكان بشار يعيش في مركز للاجئين مع أقارب في نفس المدينة بالقرب من فرانكفورت. وأفادت فرانس برس أنه وصل إلى ألمانيا في عام 2015 مع والديه وخمسة أشقاء، وأضافت الوكالة أنه تم رفض طلب اللجوء الخاص به في ديسمبر كانون الأول 2016 ، لكنه حصل على إقامة مؤقتة في انتظار استئنافها. وفي هذه الفترة ، قام بالعديد من الخلافات مع الشرطة بسبب السرقة، وحيازة سكينة غير قانونية. كما كان مشتبهاً به في الاعتداء الجنسي على فتاة في الحادية عشرة من عمرها تعيش في ملجأ اللاجئين نفسه، بحسب فرانس برس. وقال مسؤولون إنه "منذ أكثر من نصف عام مضى، جاء هذا الفتى إلى هنا للعمل في شركة المانية" مشيرا الى انه قدم نفسه كشخص من زاخو". وزاخو هي ثاني أكبر مدينة في محافظة دهوك. وقال مصدر "قبل بضعة أيام، جاء مديرنا مع بعض ضباط الشرطة، أطلعوني على صورة علي وسألوني عما إذا كنت أعرفه أم لا، قلت إنني أعرفه وهو من زاخو"". أصبحت الهجرة واللجوء قضايا مسيسة للغاية في ألمانيا، ففي الأسبوع الماضي، تم تنظيم احتجاجات مناهضة للهجرة في العاصمة. وقالت مصادر إن "الشاب الذي رفض طلبه للجوء في كانون الأول 2016، وغادر ألمانيا في الثاني من حزيران الماضي مع كل عائلته بينما لم تكن الشبهات تحوم بعد حوله، على متن طائرة متجهة من دوسلدورف إلى إسطنبول، ثم إلى أربيل جواً أيضاً". وعبرت صحيفة بيلد الواسعة الانتشار عن استيائها الشديد أمس وعنونت صفحتها الأولى "لو تم إبعاد علي بشار لما ماتت" الفتاة، معتبرة أن هذه القضية أشبه بـ"بمادة متفجرة في المجتمع". وتسعى السلطات إلى تهدئة الخواطر، وقال رئيس الشرطة الجنائية هولغر مونش، إنه "يجب عدم الخلط بين الإجرام والهجرة". من جهته، قال قائد شرطة فيسبادن شتيفان مولر، إن "المشتبه به مهاجر، لكن الفتى الذي أبلغ الشرطة مهاجر أيضاً". وكان علي بشار تقدم بطلب طعن إثر رفض منحه حق اللجوء، لكن لم يتم النظر فيه حتى الآن، رغم مرور 18 شهراً. وتواجه المحاكم ضغوطاً بسبب مئات الآلاف من طلبات الطعن بينما تتهم أجهزة الهجرة بأداء سيئ.
هذه قصة العراقي الكردي علي بشار الذي اغتصب الفتاة اليهودية سوزانا وقتلها ثم عاد الى دهوك