قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن العراق سيرسل وفدا إلى الولايات المتحدة للتفاهم حول التعاملات المالية مع إيران، بعدما أعادت الرئيس دونالد ترامب فرض عقوبات على طهران.

ونقل التلفزيون الرسمي عن العبادي قوله في مؤتمر صحفي أسبوعي ”لسنا مع العقوبات الاقتصادية ضد أي بلد، وهذا موقفنا الاستراتيجي“.

وتعليق العبادي هو أول تصريح من مسؤول عراقي منذ قالت رويترز الأسبوع الماضي إن بغداد ستطلب من واشنطن إعفاءها من بعض العقوبات، لأن اقتصاد العراق يرتبط ارتباطا وثيقا بجارته إيران.

شائكة هي العلاقات بين العراق وإيران، فالاقتصادي منها مرتبط بالسياسي والعسكري بالاجتماعي، عقوبات ترامب لطهران جاءت لتعقد المشهد أكثر في وقت تعسرت فيه ولادة حكومة منتظرة في بغداد التي تحاول طلب إعفاءات من واشنطن.

لا يخفى على أحد ارتباط اقتصاد العراق ارتباطاً وثيقاً للغاية بإيران، ولذلك فإن بغداد ستطلب من واشنطن السماح لها بعدم التقيد ببعض العقوبات الأمريكية المفروضة على جارتها طهران، حسبما قال مسؤولون بالحكومة العراقية والبنك المركزي العراقي لرويترز.

وبعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هناك عواقب ستواجهها الدول التي لا تحترم العقوبات الأمريكية على إيران، والتي أعادت واشنطن فرضها على طهران في وقت سابق من هذا العام، باتت بغداد في موقف صعب. فالعراق يستورد إمدادات مهمة من حليفته إيران، لكن الولايات المتحدة وهي حليف رئيسي آخر لبغداد تقدم له المساعدات والتدريبات الأمنية.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد صرّح في البداية، أن بغداد ستحترم كافة العقوبات الأمريكية، لكنه واجه انتقادات حادة من خصومه، إلا أن مسؤولين عراقيين كشفوا لرويترز أن وفداً سيسافر إلى واشنطن لطلب إعفاءات من تطبيق العقوبات دون الإفصاح عن موعد الزيارة.

وبلغت قيمة البضائع التي استوردها العراق من إيران نحو ستة مليارات دولار في الاثني عشر شهراً المنتهية في مارس/ آذار 2018، بما يمثل نحو 15 بالمئة من إجمالي واردات العراق في 2017. كما أن هناك عقوداً للطاقة بين البلدين تساهم في التجارة التي بلغ حجمها 12 مليار دولار العام الماضي.

ويقول المسؤولون إنهم يطلبون من كل وزارة أن تضع قائمة بالواردات الضرورية للاقتصاد العراقي. وسيجري طلب إعفاءات لتلك السلع.

واستهدفت العقوبات الأمريكية التي دخلت حيز التطبيق في وقت سابق من الشهر الجاري تجارة إيران في الذهب وغيره من المعادن النفيسة، ومشتريات طهران من الدولار الأمريكي وقطاع السيارات في البلاد. وسيبدأ سريان بقية العقوبات في تشرين الثاني/ نوفمبر.