صورة ٌ جديده بأطارٍ قديم ... العراق وبرلمانهِ المتكرر
ألأكاديمي العسكري 

رعـــد الحيالي ..

 

عقد برلمان العراق الجديد جلسة السن المفتوحه قبل أيام ٍ قليله  رغم عدم قانونيتها بذلك وأخذت المهاوشات والمناوشات تتقاذف من هنا وهناك وبين هذا وذاك للحصول على منصب السلطه الاول في البلد وسمعنا ورأينا علناً ونقلاً عن شهود عيان داخل البرلمان لنواب سابقين معاديين ومن خلال قنوات التلفاز كيف كانت وضعية الجلسه ومجرياتها من مفاوضات وتفاهمات وتراشقات واتهامات فغدت الجلسة كالمزاد العلني جهراً وسري ضمناً .. كما يحصل وتعرفون في سوق الغنم والمواشي من اتفاقات خارج القياس المألوف والقانوني والمسموح .؟ وضحية البيع والشراء كالمعتاد هو الشعب والبلد على حساب الخيرات والثروات والخدمات ....؟

ومن الجدير بالذكر أن النائب في برلمان العراق المحترم وحسب القانون العراقي والتشريع سيحصل خلال مدة أربعة سنوات من العضوية ، على راتب شهري يتضمن الاسمي ومخصصات منصب وشهادة وسفر وإيفادات ولجان وصفقات وكومشنات وتنازلات وتحالفات وارتباطات ، مع رواتب حماياته ، كونه نائب في البرلمان تحقق لها عدة فوائد من غير المستطاع عدها أو حصرها .كذلك الحال بالنسبةِ للنواب السابقين 

البرلمان العراقي الجديد عقد جلسته الأولى بالنواب المنخوبيين الجدد بعضهم والباقي تيتي تيتي ..؟؟؟ ، وحسب القانون سيحصل النائب خلال مدة أربعة سنوات من العضوية ، على راتب شهري يتضمن الاسمي و مخصصات منصب وشهادة وسفر وإيفاد ولجان ، مع رواتب حماياته ، كونه نائب في البرلمان تحقق لها عدة فوائد لا يمكن عدها أو حصرها . 

 

وهذا الحال ينطبق على كل الأعضاء السابقون , منذ تشكيل البرلمان الأول وصولاً الى البرلمان الحالي ,علماً أن مخصصات الدورات الأولى كانت مرتفعا جدا بالنسبةِ للدورة الثانية و الثالثة ولآندري حال الرابعه ، فقد استلم أعضائها مبلغ قدره 50 ألف دولار كمنحة { هديه غير قابله للأسترجاع } لتحسين معيشة النواب كونهم قد أتوا من بيئه غير التي سيعيشها وهو نائب ؟؟؟، بذلك كانت كلفة الجلسة الأولى فقط نحو 20 مليار دينار عراقي ، تضاف إليها صرفيات غير منظوره ،ومن المحتمل أن نشهد إضافات ومخصصات ومزايا جديدة لهم في هذه الدوره لآسامح الله 

أي أنهُ خدمة أربع سنوات وظيفيه فقط طيلة حياة النائب في مجلس النواب ليتقاضى بعدها راتبا تقاعديا يصل إلى ، (8 آلاف دولار) شهريا وهو نسبتهُ 80% من الراتب الفعلي إضافة إلى مايقرب رواتب عشرة حراس خاصيين على الاقل تعادل كذا ؟؟ مليون دينار عراقي...؟

 كذلك حال مقر وملحقات مقر البرلمان ستحتاج إلى تغيير أثاث ومقتضيات ولوازم تعتبر مدعات لفساد أولي جديد وحمايات ومخصصات مالية لا تعد ولا تحصى ..؟ وتكاليف متنوعة من ماء شرب مستورد  وكهرباء لآينقطع وانترنيت مميز وأجور تصوير ونقل جلسات ، ووفرة مطاعم للساده ممثلين الشعب المنكوب بهم وووووو ،وهذه الخدمات يجب أن تكون ذات نوعية خاصة جدا تليق بهم دون الشعب الذي انتخبهم على اساس غير حقيقي بل مزور ، لذا تكون تكاليفها عالية جدا وباهضه لآيتصورها عقل الأنسان الطبيعي ...؟ 

ولو قمنا بحساب أِجمالي لتكاليف ونفقات هذا النوع من البرلمان في العالم وأشك أن يكون لهُ مثيل .. سيكون المبلغ مهول ومخيف ولو أجرينا مقارنه فأنهُ سيفوق ميزانيات مجموع دول عظمى لسنـةٍ واحده فقط ...؟.

بالمقابل لهذه المبالغ الطائله ماذا كان َ وماذا سيكون تأثير هذا المجلس وأعضاءهِ على البلد وشعبهِ المنكوب ولآ يزال ..؟؟؟ طيلة أكثر من 15 عاماً لم يتمكن من تشريع قانوناً واحداً أِلآ وفق نظام المحاصصه والتوافق اللآ متوافق بين كتل سياسيه معينه ورؤسائها تحديداً ضمن ما يسمى ألأطار السياسي ...

أِن اغلب القوانين التي شرعتها البرلمانات السابقه وأللآحقه لآشك , لم تكن أِلآ لتحقيق مكاسب ومغانم حزبيه فئويه شخصيه انتخابيه بحته ,, لم يصل منها أِلى الشعب ما قيمة خدمة قطرة ماء ألبـَتْــه ..؟

وما جرى وسيجري من جلسات يبدو أنهُ مجرد حاله .. وضعيه .. شكلية .. صورية ،وحضورألأعضاء من عدمه لا يقدم ولا يؤخر، ودليل جعل الجلسة الأولى مفتوحة لحد ما تقرر من اتفاق ألمزاد السياسي النهائي لتسمية رئاسة البرلمان ونائبيهِ ، ناهيك عن تسمية رئاسات اخرى كالجان والهيئات وغيرها ،

وبمعنى أدق فـ أِنَ كل القوانين والتشريعات والقرارات وتوزيع المناصب يتم الاتفاق عليه بين قادة الكتل والأحزاب خارج قبة البرلمان والباقي مجرد أِستعراض سيناريو دراما سياسيه يقوم ممثلين الشعب بأدائها على مسارح بؤر الصراعات في بقعة أرض العراق ..؟ والدول ألأقليميه المحيطه ..؟

مخلص الحجي ...

لو اجرينا حسابات رقميه نسبيه للنتاج الشعبي والمصلحه العامه لما أِحتجنا لهذا العدد من البرلمانيين والبرلمان العبـء ,, وليس الشعب بحاجه الى تكاليف باهضه تختزل امواله وثرواتهِ بأحزاب أو شخصيات معينه مهما كان شكلها ونوعها ومن أين ما تكون ,, ولآ كتله أكبر ولآ أصغر لآيعرف الشعب من هم هؤلآء البيادق الذين بات الشعب يعرف من الذي يحركهم ولمصلحة من ..؟؟؟ فاكواليس وغرف اجتماعاتهم لآتتجاوز عدد ضئيل جداً وطبعاً بحضور ضيوف خاصيين وأعزاء جداً أيضاً ..؟

لذلك كنا نتأمل أن يتم تقليص العدد بشكل محدود بالكفاءةِ والأنتماء الوطني يقتصر على المصالح الوطنيه فقط وفق مبادئ الوطن والشعب .. بالتالي سيتم تحديد قيمة هذه الصرفيات للأموال الطائله الخاصه بالنواب وبرلمانهم حصراً ..؟ 

بغية التصرف الشرعي ألمؤسساتي ضمن أُطـُـر وقوانين الدوله ببقية الأموال لخدمة الشعب وتطوير خدمات البلد ,, خيراً من التي هدرت والتي ستهدر ..؟ 

ولأن مؤشرات الوضع المتردي للبلد بكافة النواحي يشير الى التدهور العام كما هو الحال على ألأقل في الوضع ألأخير لمحافظة البصره المحرومه من الماء الصالح للأستخدام البشري . ولو تحدثنا عن بقية الشؤون الخاصه بالشعب وضروف معيشتهم وحال بلدهم فالقائمه تطول نعم لها أول لكن ليس لها آخر والحبل على الجرار كما يقولون .....؟؟؟؟

بلد حضارات وثقافات وتراث وتاريخ وعلم .. أصبح بلداً للحرمان والخراب والتخلف والضياع والله المستعان لما تخفيه أيام السنين القادمه في ظل حكمٍ لآ يبشر بخير ...