نائب الرذيلة عمار طعمة .. دخيل على بغداد العّز والنعمة !
هارون محمد

 

 

يشتم النائب عن حزب الفضيلة والاصح الرذيلة، عمار طعمة، الذي يشبه شكله هيئة الشياطين والابالسة الراسخة في الاذهان، بغداد العباسية، سيدة المدن، وزهرة البلدات، ويتهجم بلغة منحطة على قادتها وبناتها وخلفائها، تعبيرا عن حقده الطائفي الاسود الذي يحمله في خلايا جسده المنخور وفمه الأعوج.

ولان عمار طعمة دخيل على بغداد، والدخيل في لغة الضاد، من دخل في قوم وانتسب اليهم وهو ليس منهم، والدخيل ايضا، الاجنبي الذي يدخل بلد غيره، يستغله ويسرقه، وحمدا لله فان المعنيّين ينطبقان على هذا الكريه، المشكوك في أصوله العربية، لان العرب في مشارق الارض ومغاربها، وفي كل الازمنة والعصور، ينظرون الى بغداد بحب واجلال واعتزاز، بينما يرى هذا الارعن بغداد بعيون شعوبية، ينكر أمجادها وينفي ثقافتها ويلعن حضارتها، ولا يفهم في تاريخها وكيف صارت في عهود العباسيين قبلة للفلاسفة والمفكرين والباحثين والمؤرخين والمترجمين والموسيقيين ؟ ينهلون من علومها وآدابها ويتغنون بنهوضها ومنجزاتها ويمدحون أهلها، وجمال العيش فيها.

وعمار طعمة (مسطول) على الدوام، ولا تنفع (الحبوب) الكثيرة التي يتناولها علنا وعلى مرأى من زملائه النواب خلال جلسات البرلمان، في انعاش ذاكرته الهرمة، وتقويم كلامه المنفلت، لذلك كان حديثه عن بغداد وسادتها العظام، متعثرا ومرتبكا، بحيث اثبت هذا الكائن الكاريكتيري، انه غير مؤهل ليكون نائبا عراقيا، لان العراقي الاصيل لا يمكن ان ينقلب على تأريخ بلاده ولا يسّب عاصمته ولا يسخر من تراثها وحضارتها .

عمار طعمة يصلح ان يشتغل (قراقوز) في سيرك لاضحاك المتفرجين، بحركات رأسه وهزات رقبته ونظرات عينيه، بشرط ان يمنع الاطفال من مشاهدته، لان منظره يخيفهم ويزرع الرعب في قلوبهم الطرية، ولا أدري كيف يتحمل (صنانه) من يجلس الى جانبه من النواب والنائبات، فمثل هذه النماذج مكانها في اصطبلات الخيل وحظائر العجول، وفيها يجد متعته ويستطيع الاستلقاء على ظهره أو بطنه ويأخذ راحته وسط أقرانه.

عمار طعمة نتاج حزب يسمى (الفضيلة) غير ان العراقيين يطلقون عليه اسم (الرذيلة) وخصوصا أهل النجف، وهم على حق في ذلك، فمؤسسه ورئيسه صاحب اللحية الكثة المتسخة دائما، كان (متعاونا) مزمنا لدى دائرة الامن العامة، يكتب التقارير لها، وينقل الاخبار اليها، ويشي بزملائه ويكسر رقابهم، ويقبض راتبه في آخر الشهر كاملا مكملا.

وفي مطلع التسعينات التحق اليعقوبي بحاشية السيد محمد صادق الصدر (والد مقتدى) وباعتباره اكبر انصار السيد عمرا، فقد اهتم به ورعاه، وعينه رئيسا لجامعة الصدر عام 1993، وهي الجامعة التي تأسست في مبنى مدرسة الحكيم القديمة بالنجف وظل رئيسا لهذه الجامعة حتى شباط 1999 عندما قتل الصدر، حيث تولى ابنه مقتدى ادارة شؤون المدارس والهيئات والجمعيات التي كانت تحت اشراف والده.

وعندما بدأ مقتدى بتدقيق سجلات وحسابات جامعة الصدر، اكتشف ان رئيسها محمد اليعقوبي قد اختلس من ميزانيتها ملايين الدنانير، ولما طالبه بتوضيح أوجه صرف هذه الملايين المسروقة، تهرّب اليعقوبي وافتعل مشكلة مع مقتدى الذي طرده شر طردة، ولغرض الاطلاع على مزيد من سرقات اليعقوبي بهذا الشأن، يمكن الرجوع الى سجلات الجامعة وهي محفوظة، أو الاستفسار من السيد مقتدى نفسه فعنده الكثير من فضائح شيخ حزب الرذيلة.

واليعقوبي شحات محترف، والشحات يعني أعلى درجة من الشحاذ والمتسول، ذهب الى مكتب السيد السيستاني بعد ان طرده مقتدى، يستجدي ويشكو حاله، وكانت واسطته للوصول الى المكتب المذكور شقيقه المدقق في حسابات وايرادات المرجع السيستاني، وحصل على عشرين مليون دينار مساعدة له، مقابل ان يتفرغ لآل الصدر، يطلق الشائعات ضدهم ويفتري على مقتدى ويلصق التهم به بقصد تفريق المجاميع الشبابية التي ظلت تلازمه.

ومن فضائح رئيس حزب الرذيلة عقب الاحتلال، انه بعث باثنين من انصاره الى بغداد بعد اسبوع من احتلال العاصمة واوصاهم باستغلال الفوضى وجمع ثلة من الشباب العاطل مقابل أجور، للاستيلاء على جامع الرحمن في منطقة المنصور (سباق الخيل سابقا) رغم انه لم يكتمل، وما زال هذا الجامع الكبير يغتصبه اليعقوبي اللص، يعبث به ويستثمر بعض مرافقه، وقد حاول المرحوم عدنان الدليمي استرداده ايام كان رئيسا للوقف السني، غير ان قادة حزب الدعوة وقتئذ ابراهيم الجعفري وجواد المالكي (قبل ان يتحول الى نوري) وحسين الشامي وبدعم من عبدالعزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى يومئذ، تصدوا للدليمي وظلوا يتربصون به الى ان نجحوا في عزله من وظيفته، وتبين لاحقا ان حزب الدعوة والمجلس الاعلى، اصطفا مع اليعقوبي ليس حبا به، وانما لتقوية مركزه واعلاء شانه في مواجهة مقتدى الصدر.

فاذا كان هذا حال رئيس الحزب وشيخه الاعلى، فماذا يرتجى من قياديه امثال عمار طعمة الذي يعرفه أهل السماوة كمرتش كان يفرض على مراجعي مستوصف السماوة الفقراء والمرضى دفع اتعاب له رغم انه طبيب حكومي يتلقى راتبه ومكافآته ومخصصاته من وزارة الصحة التي شكلت لجنة من رئاسة صحة المثنى للتحقيق معه في عام 1996، وازاء مناشدات ووساطات عدد من وجهاء سوق الشيوخ (مسقط رأسه) ارتأت لجنة التحقيق نقله الى خارج السماوة بعد ان افتضح أمره فيها، حيث نقل الى مديرية صحة محافظة ذي قار التي نسبته للعمل في احدى مستشفيات الناصرية.

ولانه فاسد طبعا ومنحرف أصلا، فقد تحرش باحدى المراجعات المريضات في الناصرية، التي اشتكت عليه في ايلول 1998، وقبل ان تبدأ لجنة التحقيق الجديدة باستدعائه فرّ الى الاهوار في طريقه الى ايران مدعيا معارضته للنظام الحاكم، وبقي فيها حتى الاحتلال الامريكي، حيث عاد مع الهاربين وكان يأمل العمل مع التيار الصدري وهو في بدايات تكوينه، ولكن طلبه قوبل بالرفض من مساعدي مقتدى، لان فضائحه في السماوة والناصرية في التسعينات تزكم الانوف !         

فماذا تتوقعون من هذا المبتذل، الخائن لمهنته الانسانية، وفاقد الشرف الوطني، غير شتم بغداد التي آوته واطعمته وأشبعته  وكستّه، ولولاها لكان عمار طعمة نسيا منسيا، وبالمناسبة فان بغداد المجيدة بغددّت عبر تاريخها الطويل، حتى محتليها المغول والبويهيين والسلجوقيين والقوقازيين والعثمانيين، باستثناء العجم ومن والاهم، فهي عدوة في نظرهم، يحسدونها ويحقدون عليها، باعتبارها منارة الاسلام المحمدي وقلعة العروبة، وبالتالي فهم يتضايقون من اسمها ويتطيرون من خلفائها، ولا يطيقون سماع تاريخها، ويعملون على تخريبها، ولاحظوا حجم الخراب فيها منذ عام 2003 والتعمد في اهمالها بعد ان تعاقب موالي العجم على حكمها.

اما انت يا حلبوسي فلنا حساب معك لن يتأخر، فالعراقيون الاصلاء والاخيار والاحرار لا يغفرون مجاملتك لهذا المخبول عندما خاطبته بـ(وجهة نظرك مقبولة)! خوفا منه او اتفاقا معه، لان ما قاله ابن طعمة ليس رأيا او وجهة نظر، يمكن قبولها او مناقشتها، كما فهمها عقلك القاصر ومنطقك المراهق يا ابن ريكان، وانما شتيمة واعتداء على العراق وشعبه وتاريخه وتراثه وبغداده التي ستثور عليكم عاجلا أم آجلا وتكنس جوقات الاراذل والعملاء والدخلاء والفاسدين واللصوص والوافدين والمستوطنين والطارئين الى المزابل، مكانهم الطبيعي، وتنظّف ارضها الطاهرة من أنفاسهم وفسادهم ودجلهم.