شموخ أمرأة
سلوى غافل البديري 

 

لعل من أهم الصور التي نصعت في ساحات العز صور نساء شمرن عن سواعدهن ووقفن بشموخ يماثل شموخ النخيل مع الذين امتلكوا ناصية الشجاعة وحملوا ألوية الوطن ، وقفن مع رجال الليل وصقور الصحاري، مع رجال الدفاع والداخلية والحشد المبارك " ليرسمن ملامح عصر عنوانه الصمود والممانعة، لعصر شعاره "نصرة الإنسان " ، لم يمكثن في البيوت ويكتفين برفع الكفوف والدعاء بل كان دوي القيام والفتوى الكفائية يقرع بصوته المزلزل اسماع نساء بلاد ما بين النهرين ليؤسسن منهجا للتصدي وخيارا للآباء وحاضرا أكثر أشراقا وشجاعة ، القائمة تعج بأسماء الأساطير من جنس حواء ممن حملن "القلوب على الدروع" ليعدن للأذهان صمود بطلة كربلاء، السيدة زينب بنت أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ، ما يمكن تأشيره بحروف النور على ألواح التأريخ الحديث والمعاصر أن شجاعة النساء حملت طابعا إنسانيا وروحا ثورية وضميرا يقظا لما يحاك وراء الحدود من حيل ومكائد لتمزيق النسيج العراقي تمهيداً لوضع العراق أرضا وشعباً على لائحة الفناء، فبرزت هنا والآن أمرأة "عراقية " لا شيعية ولا سنية أستطاعت ببئسها وشجاعتها مقاومة الخوف وصناع الموت الغرباء ، نزعت ثوب طائفتها ولبست ثوب الوطن الكبير لتدخل عرض التأريخ من أوسع الأبواب " أم قصي" ما أعنيه أيقونة الحب ورمز من رموز البطولة العراقية المميزة فكان أيوائها لطلاب قاعدة سبايكر وأنقاذهم من سفاحي العالم ومجرمي الكون واحدة من صور "الشموخ الإنساني" الذي كان ولازال السهام الحارقة التي أبادت المشروع التقسيمي المشين الذي سعت إلى تنفيذه أرادة الشر الدولية،  فجاء هنا موقف لبوة تكريت ليوصل رسالة إلى كل الأحرار في العالم أن العراق عصي على التفتيت والفرقة وأنه بلد التعايش والسلام،  ومصنع البطولة ومنبع كل خير وأمن وسلام وما جرى من عنف فهو دخيل ومخطط له أن يحيا في أرض الحضارة ولكن الواقع العراقي المتنوع  كان بالمرصاد لكل دخيل ومستورد