
د.بشار قدوري
اريد ان اناقش الموضوع بطريقة علمية بعيد عن التعصب والشرود الفكري .
هناك توجة اعلامي يسير افكار العرب المحيطين بايران بان طهران ستسقط بحكم العقوبات الامريكية .
وتبديل الحكم من اسلامي شيعي الى علماني بهلوي
ورهان على الاقتصاد الايراني بعدم مواجهة التحديات .
وانه ستسقط ايران مع اذرعها في المنطقة بدعم الحوثيين وحزب الله والاسد .
لكن توجد افكار مقابل هذه الافكار يبعدها عنا الاعلام العربي والغربي الموجة للعرب وحقيقتة التالي :
من يستلم مفاتيح طهران هم الايرانيين ان كانو ملالي او علمانيين ، وبالنتيجة هم شرطي الخليج.
وهناك جانب خفي من اقتصاد طهران حيث هناك ملفات يحجبها الاعلام عنا و طهران لديها عملاق اقتصادي .
وعقوبات ترامب لاتسقط نظام ايران لان سياسة طهران اختلفت .
بعد شهرين تقريبا من الان ستطبق الحزمة الثانية من العقوبات في تاريخ الخامس من تشرين الثاني القادم 5/11/2018.
لكن هناك مطالب رسمية لتلافي العقوبات بالاشارة انه هناك مطالب غير رسمية وغير معلنة ، لكن نكتفي بذكر المعلنة منها وعدم التجني على احد .
المطالب الامريكية الرسمية :
كثير من الاخوة الكرام ، لايعرفون ماهي مطالب امريكا التي لم تصغي اليها إيران ، وما مضمونها وما مدى فائدتها للعرب والعراقيين لكونها دول نفطية واثارها تنعكس على دول الجوار وهل تم اخذ راي العراق ودول الجوار . كثير من التساؤلات سوف نعرضها بين طيات هذه المقالة ونقاطها ، واليكم طلبات الامريكان على لسان وزير خارجيتها لتكون قريبة على افهامكم ومناقشتها فكريا باسهاب .
قال بومبيو مخاطبا النظام الإيراني: "كفى. كفى صواريخا تسقط في الرياض وفي مرتفعات الجولان".
وطرح الوزير 12 شرطا قال إن على إيران تنفيذها من أجل تجنب "العقوبات الأشد في التاريخ":
العقوبات هي :
1- تقديم جرد كامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل الأنشطة العسكرية السابقة ضمن برنامجها النووي، ووقف هذه الأنشطة بشكل قاطع وقابل للإثبات.. إلى الأبد.
2- وقف تخصيب اليورانيوم وعدم محاولة معالجة البلوتونيوم من جديد وإغلاق مفاعلها للماء الثقيل.
3- منح الوكالة الدولية نفاذا مطلقا لكل المحطات النووية، العسكرية منها وغير العسكرية.
4- وقف إنتاج الصواريخ البالستية ووقف تطوير وإطلاق الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.
5- إطلاق سراح مواطني الولايات المتحدة والدول الشريكة الحليفة المحتجزين بناء على تهم زائفة أو المفقودين في إيران.
6- وقف دعم المجموعات الإرهابية في الشرق الأوسط بما يشمل حزب الله اللبناني وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.
7- احترام سيادة الحكومة العراقية والسماح بنزع سلاح الميليشيات الشيعية وتسريحها وإعادة دمجها.
8- وقف الدعم العسكري للميليشيات الحوثية والعمل لصالح تسوية سياسية سلمية في اليمن.
9- الانسحاب من سورية وسحب جميع القوات التي تشرف عليها هناك.
10- وضع حد لدعم طالبان ومنظمات إرهابية أخرى في أفغانستان والمنطقة والكف عن إيواء القاعدة.
11- وقف دعم فيلق القدس في الحرس الثوري للإرهابيين في العالم.
12- وضع حد لتصرفاتها التي تهدد جيرانها، والكثير منهم هم حلفاء للولايات المتحدة، وذلك يشمل التهديد بتدمير إسرائيل والقضاء عليها وكذلك إطلاق الصواريخ على السعودية والإمارات وتهديد الملاحة والهجمات الإلكترونية الهدامة.
هذه ماذكرها بومبيو وزير الخارجية الامريكي .
لكن اين وزير خارجيتنا واين وزراء خارجية الخليج من تلك المطالب ومن العقوبات . اترك الجواب لكم.
الان بعد ما عرفنا المطالب الامريكية ، نود ان نبين مدى تاثير العقوبات عليها ، ومدى نجاحها ومدى تحمل طهران لتلك العقوبات الاقتصادية . الجواب بعد اكمال القراءة .
في 8 من آب الماضي تم تطبيق حزمة من العقوبات الامريكة على طهران وشملت القطاع المصرفي والمالي في ايران وكذلك صادرات السيارات والسجاد و الذهب ومنعت استيراد المعادن والمتعلقة بها ، وعلى اثر ذلك واجهة العملة الايرانية اسوء حالة في هذا العقد وخسر التومان الايراني نصف قيمتة تقريبا في السوق العلمية .
لكن سرعان ما اقتضت السلطان الايرانية الى ايجاد حلول بديلة للالتفاف على العقوبات الامريكية والذي ساعدها في ذلك السياسة الاقتصادية مع كثير من البلدان وخاصة الدول الاسيوية ،
وكذلك جعل الاتحاد الاوربي ان يغير سياستة اتجاة أمريكا حيث اعلنت منسقة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، فيديريكا موغيريني، أن الاتحاد سينشئ كيانا قانونيا بهدف مواصلة التجارة مع طهران، ولا سيما شراء النفط والمعاملات المالية مع إيران وفقاً للقانون الأوروبي، ومن الممكن أن ينضم إليه شركاء آخرون في العالم".
وكذلك أعلنت طهران في انشاء بنك مشترك مع تركيا بالتعامل بالعملات الاجنبية غير الدولار ، وهذة فكرة اخرى للالتفاف على العقوبات الامريكية .
وكذلك أعلنت سلطة الموانئ العراقية والايرانية على فتح خط بحري بينهما ، حيث أعلنت دائرة الموانئ والملاحة في ميناء خرمشهر اليوم الجمعة عن تسيير رحلات بحرية الى البصرة لزوارق بسعة 40 راكبا بمسافة تبلغ 16 ميلاً بحرياً خلال ساعة واحدة. بعد ان تم اغلاقة منذ 2014.
وكذلك موقف روسيا العظمى و تركيا الذان يعتبران الساند الاكبر وتمثلها حدود مائيةواسعة ومشتركة بين البلاد من خلال بحر قزوين، تجعلها ملاذا لتجارة وتبادل الاقتصادي والنفطي خصوصا ،حيث الغاز الايراني منفذ لذلك .
وعلى مستوى العلاقات الثنائية بين روسيا وايران، هناك تجارة ناشطة، كما يتواجد في إيران عدد من الشركات والمؤسسات الروسية، التجارية والاقتصادية، التي يُعد البعض منها من الشركات الكبرى لدى الروس، كما هو حال شركة غاز بروم، وهناك أيضا شركات التعدين والصلب، والسيارات، وصولا إلى بعض أفرع الصناعات العسكرية ، والسكك الحديد ، حيث يعد طرح مشروع خط الحديد بين روسيا وايران واذربايجان، الذي سيربط روسيا وشمال أوروبا وعبر ممر ايران واذربيجان بدول جنوب المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا أحد أهم التطورات العملية التي نالتها ايران بعد الاتفاق النووي .
وكذلك التواصل التام مع دول شرق اسيا مثل الصين وكوريا الشمالية والفلبين بالقطاع النفطي والتجاري ، حيث يعتبران خارج الاتفاق لكونهما ضد توجهات امريكا بالعقوبات.
وكذلك دول شمال شرق اسيا مثل تركمانستان 992كم، وأفغانستان 936كم ، وباكستان 909كم ، و تركيا 499كم ، واذربيجان 432كم ، وارمينيا 35كم ، ناهيك عن المساحة الاكبر مع العراق 1458كم والامتداد الديمغرافي والسياسي لايران في العراق . ..
كل هذه العوامل التي ذكرت هي تساعد على تجاوز طهران العقوبات الامريكية ، لكن انها تاثر على الاقتصاد الايراني على المدى البعيد ، ان ترامب يريد ان يضغط على النظام لاجل تحقيق اهداف ، حيث ان سياستة اولا الخروج من الاتفاق النووي وتفعيل العقوبات على شكل حزمه طبقت في الثامن وحزمة اخرى في الشهر الحادي عشر من هذه السنة ، لكن بعد هذا الممراسات العدائية ضد ايران هناك اهداف منها امريكية محضة ومنها خليجية ، بغض النظر عن دور اسرائيل الداعم لاي فكرة عقوبات اقتصادية صارمة وطمس دور ايران بان تكون شرطي الخليج خوفا من الصواريخ البالستية ، واقتراب جنود وصواريخ ايران من الحدود والجولان . .
الفكره : ان امريكا تضغط على نظام الايراني من جهة وتلوح باسقاطة ، ومن جهة اخرى تضغط على دول الخليج باعطاء المقابل المالي او تركهم للخليج الفارسي ، وبالنتيجة امريكا هي المستفيدة من اي نقلة نوعية بين الاطراف ومن المحتمل جلوس الامريكان مع الايرانيين على طاوله منعزلة عن الاوربيين بإطار قانوني مالي نفطي ، ووضع برنامج والاليات لتصدير النفط والغاز الايراني، والعراقيين والعرب سيكونون المتفرجين في اللعبة فقط ، وكذلك التجاره الحره مع العالم مثل برنامج النفط مقابل الغذاء لحصار العراق ابان التسعينات ، والفارق ان من يتحكم اليوم هو الولايات المتحدة الأمريكية وليس الامم المتحدة .
لذا ادعو من باب النصح والتوجيه الاستراتيجي الاقتصادي ، ان نكون على نهج ديبلوماسي متمثل بمسك العصا من المنتصف وعدم الذهاب لا مع الامريكان ولامع طهران وانما نقف مع المصالح الاقتصادية للعراقيين والحفاظ على المكتسبات ، او ايجاد مكتسبات من ذلك الصراع، ونكون شركاء في اللعبة وليس تبع فيها .
الجانب الانساني بالموضوع :
ترامب يخاطب ملالي طهران
والعقوبات تخاطب فقراء ايران
ولابد ان نذكر من الواجب الانساني والاسلامي ان العقوبات الامريكية سوف تطال اولا فقراء ايران واطفالها وعاجزيها وليس ملاليها وحاكميها ، و العراقيين هم من ذاقوا الامرين بسبب الحصار الاقتصادي الغاشم آنذاك ، مع اختلاف الزمان والمكان .