
أ.د. يعرب قحطان الدُّوري
ستمضي الخطط المتعلقة بالذهاب إلى كوكب المريخ قدماً خصوصا في السنوات القليلة القادمة. فلم تنفرد وكالة نااسا بهذا الأمر، بل هناك جهات حكومية وخاصة تضع المريخ نصب أعينها. منها:
تبدو ناسا جادة جدا لإرسال بعثات إلى المريخ، حيث يركزون على تطوير قدرات الرحلات الفضائية المأهولة من خلال اختبارها لأنظمة تكنولوجية متطورة مثل الصاروخ الضخم الحامل لنظام الإطلاق الفضائي (SLS) في الفضاء المجاور للقمر. وتخطط ناسا لتنفيذ العديد من البعثات المأهولة إلى الفضاء. أولها تسمى إنسايت (الاستكشاف الباطني بالاعتماد على الفحوصات الزلزالية، والجيوديسيا: علم تقسيم الأرض، والنقل الحراري)، والتي من المقرر إطلاقها هذا العام في 2018 كجزء من برنامج الوكالة لاستكشاف الفضاء لوضع مسبار جيوفيزيائي على سطح المريخ لغرض دراسة البنية الباطنية للكوكب. كما تخطط ناسا لإرسال عربة متجولة إلى المريخ مع حلول عام 2020. والتي ستعنى بإجراء فحوصات تقنية لأغراض علمية واستكشافية على سطح المريخ. كما تشمل الخطط جلب عينات للأغراض العلمية والبحثية مع حلول العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين. من جاب آخر، قررت وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) تنفيذ محاولة الوصول إلى المريخ مع حلول عام 2020. حيث أضافت إيسا عربة متجولة مزودة بمثقب يسمح بدراسة باطن المريخ، كذلك القيام بإجراء أبحاث تتعلق ببيولوجيا الفضاء والكيمياء الجيولوجية، متضمنة نظام إطلاق بروتوني مقدم من وكالة الفضاء الروسية روسكوزموس.
توجد شركات عديدة مهتمة بالفضاء والكواكب، منها شركة سبيس إكس التي تسعى لتمكين البشر من العيش على كوكب المريخ. كذلك إنشاء مستعمرة بشرية على المريخ خلال 50 إلى 100 عام، كما تعمل الشركة ذاتها على إرسال بعثة غير مأهولة إلى المريخ في 2018، متبوعة بأخرى مأهولة في 2025. كذلك تريد شركة مارس ون أن تكون أول شركة تنشئ مستوطنة بشرية دائمة على المريخ. والتي تتضمن إرسال بعثات رائدة تعتمد على منظومات روبوتية في الأعوام 2020 و 2022 و 2024، مع الأخذ بعين الاعتبار بعض المتاعب الفنية وغير المتوقعة. وتعتبر شركة بوينغ ملفتة النظر في إهتمامها بقولها أن أول شخص ستطأ قدمه سطحَ المريخ، سيصل على متن صاروخ مصنوع في شركة بوينغ.