قهقهة.
نزار العوصجي

 

بين الحين والآخر نسمع قهقهة وضحكات تأتي من هنا وهناك مصدرها قوم يبدون غرباء عنا ...

على ماذا يضحكون؟

 

لا نعرف سبب ضحكاتهم، أهم فرحون أم يمزحون؟ لكن الأمر يبدو مختلفا، فلا هذه ولا تلك .

في الحقيقة إنهم يسخرون ويستهزئون، وفي داخلهم يرددون ويقولون :

ما بالكم بسرعة تنخدعون، وبكل ما ننطق تؤمنون، ألم تلاحظوا أننا لم نفي بأي وعد قطعناه، ولم ننفذ أي شيئ مما كتبناه، ولم نصدق في أي قول قلناه؟ هذا هو جزاء من يصدق كل ما نقول ...

 

لهذا تستحقون أن نضحك عليكم بعد أن جربنا التضليل فأفلحنا واستخدمنا البدع فنجحنا، واتخذنا من الدين غطاء نتستر به فكان لنا ما أردنا، نتلقى الدعم من كل مكان، والعالم يتستر  على جرائمنا ...

 

نسرق كيفما نشاء وننهب ما نشتهي .. وفي المحصلة تقتنعون بمجرد أن نذكر للعقول الضيقة مصطلح نصرة المذهب، فتصوروا إلى أين وصل الأمر بنا، لم يعد له حدود نقف عندها وهذا ما تستحقون، فمن ارتضى الهوان لنفسه، عليه أن يتقبل أفعال الآخرين دون تذمر او شكوى ...

 

ألهذا الحد وصل بكم الاستهتار والاستهزاء؟

 

نقول لكل من يريد أن يستخف بعقولنا عليه أن يراجع نفسه أولا، وألا يتصور أننا قد وصلنا إلى نهاية المطاف، وأننا قد فقدنا البوصلة التي تدلنا على طريق الصواب بعد أن غشيت عيوننا بفعل ألاعيب رجال الدين ومن حولهم ...

 

كلا .. فلا يمكن للشمس أن تحجب بغربال .

المخجل أن هناك من يزور ويسرق ويرضى بالعمالة والخنوع وبيع الضمير ويخرج بوجه نظيف يتكلم عن الوطنية والنزاهة والأخلاق ...

 

لله درك يا عراق الشرفاء ...