
نفوق أسماك العراق.. الحكومة تستبعد "التسميم" والتحقيق مستمر
لا يزال مسؤولون وباحثون عراقيون يحققون في نفوق أطنان من سمك الشبوط، الذي يعيش في المياه العذبة جنوبي بغداد، مما سبب أزمة بيئية كبيرة وخسائر مادية فادحة.
وغطت الآلاف من السمك الفضي اللون سطح نهر الفرات في الأيام القليلة الماضية، في كارثة عانى منها مزارعو أسماك الشبوط، الذي يستخدم في إعداد طبق "المسكوف" الشعبي الذي يشتهر به مطاعم بغداد.
واستبعد مسؤولو الزراعة تسميم الأسماك عمدا، بعد انتشار شائعات عن عمل غير قانوني لم تتحدد طبيعته، لكن أسباب نفوق هذا الكم الهائل لم تضح بعد.
وكانت المزارع السمكية الأكثر تضررا في محافظة بابل إلى الجنوب من بغداد، حيث ألقى المزارعون أسماكهم النافقة في نهر الفرات مطلع الأسبوع.
وقال صاحب مزرعة أسماك يدعى محمد علي حمزة الجميلي، في المُسيب على، بعد حوالي 70 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد: "العمال هنا لم يعد لديهم عمل. الأسماك النافقة بالأطنان خسرنا تعب سنة كاملة عمال وعلف".
وفي حين تقوم حفارات بانتشال الأسماك النافقة، حذر الجميلي من أن الأسعار قد تتضاعف إلى 10 آلاف دينار (8.43 دولار) للكيلو بعد هذه الخسائر.
وقال: "نطالب الدولة بتعويض كافة المزارعين حتى تستمر عملية إنتاج الأسماك. كما ترى تضررنا بشكل كبير".
ولا يزال سبب نفوق السمك غير معروف، إذ يقول الصيادون إن تلوث المياه وراء الكارثة بينما يرى مسؤولو الزراعة إن ذلك يرجع لمرض تعفن الخياشيم، وهو مرض بكتيري ينجم عن انخفاض مستوى الأوكسجين في الماء.
وقالت وزارة الزراعة في بيان، إن المرض ينتشر سريعا وسط أسماك الشبوط بسبب الكثافة العالية للأسماك في الأقفاص، وإن تراجع تدفق المياه في نهر الفرات أسهم في ذلك أيضا.