"ورد مسموم" فيلم مصري ينحاز إلى الفقراء والمهمشين

القاهرة- بعد فيلمه الوثائقي “جلد حي” (إنتاج 2011) عن منطقة “المدابغ” الشهيرة بتصنيع الجلود يعود المخرج المصري أحمد فوزي صالح إلى المكان ذاته ليقدم فيلمه الروائي الأول “ورد مسموم” الذي يسلط الضوء على حياة سكان المنطقة.

ويتناول الفيلم قصة عاملة النظافة تحية التي تعيش مع أمها وشقيقها صقر الذي تراه من وجهة نظرها كل الدنيا، رغم أنها هي العائل الرئيسي للأسرة، لأن الأخ والأم يعملان ضمن العمالة الموسمية.

وتتطور الأحداث حين يقرر الأخ البحث عن فرصة للسفر إلى أوروبا بطريق الهجرة غير الشرعية وهو ما تساعده عليه الأم وترفضه تماما الأخت، فتبذل تحية كل ما في وسعها للحفاظ على صقر في البيت حتى لا يتركها وحيدة، إلاّ أن حلم الخروج من المدابغ يظل يراوده.

والفيلم بطولة كوكي وإبراهيم النجاري وصفاء الطوخي ومحمود حميدة، وهو مأخوذ عن رواية بعنوان “ورود سامة لصقر” للكاتب أحمد زغلول الشيطي. وشارك الفيلم في مهرجانات عديدة خلال 2018 منها مهرجان روتردام للفيلم العربي في هولندا ومهرجان كولونيا للفيلم الأفريقي في ألمانيا.

وقال المخرج أحمد فوزي صالح في مناقشة بعد عرض الفيلم لأول مرة بمصر في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي “أحببت المكان (المدابغ) جدا والناس التي تعيش فيه، الفقراء ليسوا مجرمين، الفقراء لا يحملون السلاح ويتقاتلون مع بعضهم البعض.. الفقراء يعملون ويكدون”. وأضاف “إذا أردنا أن نقول إن هذا الفيلم يحمل رسالة محددة، فهي الاحتفاء بقيمة العمل، حتى لو كان المكان بهذه الصعوبة وهذه البشاعة”.

ووظف المخرج منطقة المدابغ في سياق العمل بشكل بصري مميز استطاع من خلاله التعبير عن معاناة سكان المنطقة من الفقر والتلوث والإهمال، واعتمد على طبيعة المنطقة بمنشآتها ومنازلها دون بناء ديكورات أو اللجوء إلى مصادر إضاءة صناعية، وهو ما أضفى مصداقية على القصة تكاملت مع الأداء الجيد للممثلين.