
رواية "حينما اخذه القدر مني صار اسطورة في الغياب" للروائية الاسبانو - عربية ايمان عبد الحكيم من اكثر الروايات قراءة،
وتنتمي الرواية التي تقع في أكثر من100 صفحة من القطع المتوسط ، إلى الأعمال الأدبية المميّزة ، إذ كُتبت بأساليب و أنماط ساهمت في بناء قصّة واقعية تُعاش بإحساس القارئ، ذلك ما جعل العديد من النقّاد يثنون على موهبة الأديبة إيمان عبد الحكيم، و الكتابة عنها في العديد من الصحف و المجلات و المواقع العربية و الأجنبية.
وتتناول الرواية، من خلال أسلوبها الفني، قصة فتاة يُتّمت في عمر الزهور لتكبر بمشاعر جياشة من الحزن و الشوق، فتُرمّل بعد سنوات من الحب و السعادة و تبدأ حياة ملؤها التضحية و القوة و الدموع..إلا أن الأديبة إيمان نجحت في سلب مشاعر القارئ من أجل أن يعيش إحساس البطلة كما ورد في الصفحات الأولى " لا تنس أن تضع نفسك مكان سديم لتعيش إحساسها".
عبارة ذكيّة من الروائية..
يشار إلى أن القراء و النقّاد قد طالبوا بالجزء الثاني للرواية بعد وصولهم لنهاية به مفتوحة حسبما زعم البعض في مقالاتهم و مراجعاتهم، إلا أن الناقد محمود.ب قد نجح في تحليله للرواية و كشفه عمّا جهله الكثير، و قد صرّح بأن نهاية الرواية هي نفسها بدايتها، و هذا ما أكدّته الروائية بعد ذلك مُشيرة إلى أنه الوحيد الذي نجح في اكتشاف ذلك.. حيث أن الرواية تنتهي بوصف لابن البطلة الذي يزور المعرض و يصادف نسخا مصطفة على الرفوف، نسخا عليها اسم البطلة ( سديم خزامى ديان) و عنوان الرواية ( حينما أخذه القدر مني). بعد أن حمل إحداها أدرك أنها لوالدته، فتح الكتاب و راح يقرأ
" يوم قرّرت العيش اغتالني الموت"
و هو أول ما سيصادفه أي قارئ بعد أن يفتح الكتاب ليشرع في قراءة الرواية.
بالنهاية يقول الناقد محمود.ب أن أي قارئ للرواية هو نفسه شخصية ابن البطلة
و بذلك فإنه طُلب منه أن يضع نفسه مكان سديم-البطلة- ليعش إحساسها.
اجتمع الذكاء، الإبداع، التميّز و الجمال في رواية واحدة ليُثبت أن الأديبة إيمان عبد الحكيم تبقى مثالا عظيما لأقرانها الشباب يسمح لها بمنافسة أكبر الكتّاب.