
أول كتاب بحريني يستعرض تاريخ التدخلات الإيرانية والحركات السياسية الممنوعة والقانونية في البحرين
سلام الشماع
يصدر خلال الربع الأول من العام المقبل في الولايات المتحدة الأميركية، كتاب "البحرين – المراجعة السياسية"، لاستعراض تاريخ التدخلات الإيرانية في الشأن البحريني مع عرض شامل للحركات السياسية الحالية والسابقة، القانونية منها والممنوعة، بهدف تصحيح الصورة الدولية لمملكة البحرين في الخارج.
وسيتم توزيع هذا الكتاب على الهيئات والمنظمات الدولية، والجامعات والمعاهد المعنية بالسياسات الدولية فضلاً عن السفارات واللجان البرلمانية ومراكز البحث العالمية للتأكد من وصول الحقائق إليهم بصفة غير متحيزة، كتلك التي وصلتهم عبر هيئات مسيسة وشخوص ذوي أجندات موجهة لضرب المملكة قيادة وشعبا.
يقول المستشار السياسي البحريني أحمد الخزاعي لـ(الحدث) إن إصدار الكتاب، الذي سيصدر باللغة الإنجليزية، يأتي بمبادرة شخصية منه حيث شكّل فريقاً بحثياً لإعداده مكوناً منه ومن الباحثة الاسبانية نور زناتي من جامعة أكزتير بالمملكة المتحدة والباحث الروسي أيفجيني كوكاريف من جامعة سان دييجو بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب الباحثتين الأميركيتين ليا سونو من جامعة فوردهام الأميركية وميريديث سوليفان من جامعة كولومبيا الأمريكية، منوهاً إلى أن الفريق البحثي جاء متضمناً خبرات في العلوم السياسية والبحثية والعلاقات الدولية لضمان أن يكون الكتاب على أعلى درجات المهنية والحيادية وأن يحظى بالموثوقية المطلوبة لدى جميع الجهات المعنية.
يذكر أن الكتاب سيكون متبوعا بتقارير فصلية تعنى بتحليل السياسة البحرينية، وعمل البرلمان، وشرح للقوانين والتشريعات بما يضمن توصيف الوقائع من دون تسييس أو تجيير، كما يحصل الآن خصوصا مع المنظمات الدولية وقنوات الاعلام الاجنبية.
ولعبت المتغيرات الإقليمية دوراً كبيراً في استقرار مملكة البحرين، فكلما طرأ جديد على الساحة المحيطة بالجزيرة الهادئة حدث بعدها ما يتسبب بتغيير، ولو غير مباشر، على السياسة المحلية، فقد أشعلت حرب يونيو 1967 الساحة المحلية تضامناً مع الحدث وشحذت المشاعر الشعبية بما تمخض لاحقاً عن تيار سياسي يساري يتبنى الفكر الناصري، كما أن الكفاح المسلح ضد الجيش السوفيتي في أفغانستان كان له الأثر الكبير في تحشيد الكثير من أبناء البحرين للانخراط في الهجرة الجهادية مما أثر، بصفة سلبية لاحقا بعد عودتهم ومحاولة ادماجهم في المجتمع. أما التأثير الأكبر فقد كان ومازال دائما يحصل بدعم وتشجيع مباشر من إيران، بدءاً من تسليح الحركات اليسارية المناهضة للاستعمار وتدريبها، وانتهاء بدعم وتوجيه وتأسيس وحتى تدريب الجماعات الأصولية الشيعية المنادية بقلب نظام الحكم وجعله جمهورية اسلامية على غرار الثورة الاسلامية في إيران.