الأَفعى وَالفَقير

محمود الجاف

خَرَجَت أفعى لِفَقير وسَأَلَته إلى أينَ المَسير ؟

قال : إلى قصر الأمير . قد رَأى حُلُمًا مُخيفًا خَطير . ويَطلِبُ التَفسير .

سأذهَبُ لعَلِّي أحصَل عَلى مالٍ كَثير . أو يَقطَعَ رَأسي وَبِئسَ المَصير .

قالَت : قد رَأى في المَنامِ ابنُ آوى .

أخبره : أن اَلفِكرُ هُوَ اَلقاتِل فلا تَأمَلوا التَغيير . اعتِقال واغتِصاب وَتَهجير . فَفَعَل وَقَرَأ لَهُ اَلتَقرير . وَحَصَلَ عَلى مال وَفير .

عادَ إلى أهله وَاشتَرى الطَعامَ والفراش والحَصير . وَبَعدَ عام عَلى َأقَلِ تَقدير . رَأى الحاكمُ رُؤيا جَديدَة . غَريبَة عَجيبَة فَريدَة . كَأَنَ رَجُلًا أراد أن يضَربَ رَأسَهُ بِحَديدَة . فَنودِي بِالفَقير لِيُعَبِرَ الرُؤيا وأمام جَمع غَفير دَخَلَ وَقال : سَيدي مِنكَ التَقصير . إطرد الصفويين إن كُنتَ تَرغَبُ في حُكم يَسير .

قال الأمير : سَلَبوا كُلَ شَيء ولَم يُبقوا لَنا قِطمير .

أجابهُ الفقير : إذن يا مَولايَ أنتَ مَن سَعَرَ النارَ تَسعير . فشَيء مِنَ التَبصير . واعلنَ النَفير . فقد سقوا الذُلَ لِهذا الشَعب الكَبير . فأَعطاهُ الذَهَبَ وَالجواهر والبَخور وخرج يملأ قلبه السرور .

وَأَخيرًا جاءَت البُشرى . الأمير رَأى رُؤيا مَرة اُخرى .

فَأخبَرتهُ الأفعى أن يَقول له : تَجَهَزوا فَالوَعدُ قَد اِقتَرَب . سَيُحرَقُ المجوسَ بِالنارِ وَاللَهَب .

ونزرع النخيل ونأكل الرطب

والرمان والزيتون والعنب