عقدة مركب النقص والأضطرابات الشخصية

صباح شاكر

هذه محاولة في فظح سيكولوجيا الانسان المهزوم وتعرية أساليبه الدفاعية ومقدماً اقول انا بالضد تماماً من استيراد نظريات سيكولوجية واجتماعية جاهزة تم تطويرها في مجتمعات متقدمة واقحامها كمنهج علمي مقارن يفرض على مجتمعنا ذو الأعراق المختلفة ، ويقيناً ان الموروث المتخلف والسئ من العادات لا يكمن فقط عند استمرار تدهور العوامل الاقتصادية والاجتماعية فقط وإنما ينتج أيضا بسبب الجينات او الطبيعة النفسية وزمان وظرف نشأتها ومايرافقها ابتداء من سِفر التكوين الأول منذ بواكير الطفولة الى بداية مرحلة الأدراك والوعي . فمن المسلم والبديهي ان لكل مرحلة عمريه بنيتها النفسية وميزة خصائصها البيولوجية ، وفي هذا الصدد اقول كانت هذه توطئة ومدخل لواحدة من عقد الأضطهاد والشعور بالنقص عند الأنسان ومحاولة البعض تفريغ اللؤم الا واعي ونزعة تواتر المشاعر السيئة تجاه الأخر عبر آليات دفاع نفسية تعويضية عقيمة يداوي بها المربك من تراكمات عقلية مضطربة ونفس أمارة بالدون فهو اصلاً لا يدرك أن لكل ظاهرة مستواها وعمقها الفسلجي ، إذ لا يتمكن البعض من كبح جماح طغيانها وانفعالاتها وخلاصة المعنى هيَ محاولة تشويه الأخر على طريقة مثلنا الشعبي (الماينوش العنب بيده) متخذ من سادية لؤمه منفذ لتفريغ حقد موروث قديم ، فنراه يلجأ الى فصم جمال المعنى بما يحيطه لينشب عن ذلك صورة عبثية مسخ في تشويه الاخر اعتباطياً ، عبر أنصياع نزق لما يحمل من دوافع عقدة مركب النقص الحاد وميول اهوج الى تحريف الحقيقة فهو سئ الطبع رهين انفصام ونظرة سلبية لأكثر الأشياء ، وفي القصد هنا يقيناً لا استثني من ظاهرة عقدة النقص والأسقاطات السلبية كلا الجنسين سواء رجل او امراة ، فلكل منا تبعات ثقافته وادراكه وظرف سِفر تكوينه ، لذلك يأتي البعض بعدة محاولات عبثية صادمة في سبيل إدخال شيء من التوازن النفسي كملاذ واهي هروباً مما يعانيه بلا وعي ودليل قاطع على سوء التربية وعقدة النقص عبر مداوات علاتهم بتشويه صورة الأخر من خلال أسقاطات لايدرك عمق معناها الا الراسخون في قوانين طبيعة علم النفس البشريه وكوامن رقيها وعلاتها ..!! واقف وإياكم عند هذا الحد لأعلن ان ما اردت تأكيده في هذا السياق هو محاولة فهم وادراك وعلاج ماوراء اسباب تداعيات عبثية تشويه الأخر ومصادرة تألقه ولمعانه والنيل من سمعته ، والتبصير جدياً في كيفية الوقوف بالضد من روح اجرامية عبثيه سايكوباثية وسعت كل مفاصل حياتنا اليومية ، سيما ونحن نعيش عصر انفلات أخلاقي تحت راية يسمونها عبثا وتجنيا [ديمقراطية] ،،