رساله من امراه تشرينيه

المستقلة – القاهرة – بقلم الشاعرة والروائية كارمن رحال

إلي كل من اطعمني السكر

سلام الله علي من وجب عليه السلام

اكتب اليكم اليوم احبتي وأنا علي مشارف تشرين….

ورحلتي قاربت علي الأنتهاء وراحلتي اوشكت علي الوصول لمستقرها الاخير اترك لكم رسمي إن فني جسمي….

رحلت وانا حامله معي أشيائي الحبيبات المغروسه تحت مسامي كلصبار، جناح من فراشه ملونه جريت ورائها يوما حين كنت صغيره واناامارس عشقي الاول { اللهو مع الفراشات} كنت اعتقد وقتها اني املك اجنحه طياره استطيع ان اطير بها اعلو وارتفع بلأفق واتجول سابحه بلكون الفسيح

كنت اعتقد اني يوما ساطير وسألحق بتلكم الفراشات او لعلي سأغلبهالكن عبثا حاولت انهكني التعب وغلبتني فوقعت انا، وطارت هي،، وبقي بيدي بعض من جناحهاالملون الزاهي، كبرت انا وكبر معي الحلم وما زلت احاول الطيران لكنه ماعاد بارض الواقع، فمتاريس الحياه اصبحت اصعب من ان نسير بقدمين متجاورين وليس بان نتمكن من الجري او الطيران،،،،،، رحلت،،،، ومعي ابتسامه معلمتي لي، والتي تغازل خجلي وضفائري المعقوده خلف ظهري ، وانا انظر اليها خلسه واسير بهدوء ورقه ونحن بطريقنا للمدرسه وابتسم بضحكه صامته تحكي فرحتي بلصباح وتقدير معلمتي لي وادبي بلطريق،،،،،، رحلت ومعي شال حريري، ناعم الملمس قرمزي

اللون لأمي،، رحمه الله عليها،، كانت تغطي به راسها حين صلاه وكأنهاالعذراء مريم بأبهي تجلياتها…رحلت وبجراب قلبي بقايا من صفحه صفراء لكراسه قديمه بها مقوله لمعلمه الجغرافيا التي لم ولن انساها كان بيني وبينها عشق متبادل لمعني المحبه والحكمه والاخلاق {قدس الله روحها } مكتوب فيها { لك لسان كلسحر تذيبين به حجر القلوب.. احبك}،،،،ورده جافه بين جنبات أول كتاب قرأته لأنيس منصور ومن وقتها وأنا عاشقه لكلمات العملاق اقرأ واعاود القراءه وكأني اشاهد الحروف لأول مره، ابحر فأري معاني لم ترها عيني من قبل، وكأنما السر ليس بلكلمات ولكن فينا نحن فحين يمر يوم علينا نحصل علي مفتاح جديد لباب مختلف ننفذ منه لحياه ارحب، ومازلت أسير وأشيائي تسير في ، ساعه أبي ذات العقارب الفسفوريه المضيئه سويديه الصنع اهداها له اخي برحله عمل كانت له هناك، قطعه من قماش حريري اخضر اللون تشبه حجاب لسحر قديم، اهداها لي درويش بمقام الحسين يوماما واستحلفني بألااقطع الزياره ومن وقتها وانا عاشقه للحسين تربطني به قوه روحيه غريبه لااستطيع تفسيرها،،،،،،

بعض من خطابات لأناس تركوا علامات بحياتي عتقت عطراا وكأنما نبيذ من أعناب تسكر،،،،،،

بقايا من أشعار لعشق طفولي كان وقتها يفعل من دون ان يفعل،،،،،

سلسله تعدو رخيصه الثمن،،،،،،

كادت تفقد لونها مازال لها نفس السحر واكثر،،،، نفس الدقات وقوه الرعشه وحمره

الخجل حين لبستها لاول مره، لكن بريق الدمعات بلعيون اختلف،طعم الضحكات

تغير مذاقه،،،،،،،،،،،

شتان مابين الليله والبارحه

و تركت الارض وطويت الليل

وأحزاني بين حناياالقلب ومعي اشيائي،، كنزي الثمين الذي املك،،،، طامعه في أن اجد الوطن المفقود ابحث عنه لأسكنه حتي وان كان في جوف طير… انهكني البحث

ووسط اشباح التعب المنهك وجدت بصيص من نور رايته يسبح في عمق الاوجاع،،،،،،،،،

ينبوع من ماء عذب، تفجر في قلب الايام الصخريه أذاب صلابتها أنبت بين فواصلها الأخضر….لم ادر الا وانا علي مائده عامره

محبه،،، وأنا ملكه،،،، تلبثني وصيفاتي تاج الحكمه،،،،

قلوب ملائكه تطعمني السكر، ترويني حرف من مرمر، درويش يتقلد صدر المشهد، يبذل يعطي يرعي مصلح ومعلم وحكيم كماالبودا واكثر…….

ونفذت إلي حلمي وكأني به صرح من قوارير ممرد بل قل محراب مقدس فرعون وكهنه حراس بلحربات تصطف علي الابواب فتفعل.

من أزمنه سحيقه روح التوحيد بأخناتون علي كرسيه المسحور به تحضر، ورأيت الاهرام امامي تتجدد تبني وبلون الحب تصاغ لتعلو وتكبر،والمشهد يقترب ويصبح اوضح، اليوم تعامد قرص الشمس علي وجه الفرعون الاكبر

والكل يحطم اصنام الجهل ويرسم بلنور علامات تذكر،تقدم علي صفحه روحي قدوم الفاتح أو اكثر، محراب ومريدين ولاادري أتاريخ يكتب أم حبر يصنع حلا لمر الايام يفوق بحلاوته السكر؟!!!

وصباح يأتي من ازمنه ماعدنا نشهدها إلا ذكري،،،،

عشت الحلم كعصفور أخضر

وتنفست الصعداء وماتت غربه قلبي وكان ميلاد للوطن المفقود الاكبر

وفجاه،،،،،،،،،

انطلق العصفور الأخضر يصرخ

همسا بلكلمات لم اتيقن للحظه مقصده ولِما أحرق بلدمعات الريش الأخضر

لكني تيقنت الآن

خريفي علي الأبواب

وقانون الطير وقت حلول الأول من تشرين

اماأن يرحل يسبح بفضاء اكبر

او يبقي فيموت بريح أصفر

لملمت حنيني والعشق النابت بين فواصل ايامي كلأخضر سنه الحياه وما دام عليها دابه من قبل تذكر……

وكلما شرعت بتوديع أرض التوبات أجد أشياء وأشياء تعوق دون مغادرتي أرض السحر الأكبر، تلك التي تزهر طول العام ولا تتوقف..، ونظرت علي مرمي ألأزرق فرأيت قرص الشمس يتلون بلأحمر يبدأ يتواري خجلا خلف عبائه أيامي المعتمه معلن بدأ غروبي الاصغر

شمس الرحله كما اشرقت لابد وان تغرب مائله بعناق حميم للازرق ولم يتبقي الا قليل لأغادر ارض السحر الأكبر

ولااعلم أاعاند قانون الطبيعه للهجره واموت بأول تشرين ذائبه في عمق السكر

أم احزم امتعتي اتواري خلف ستائر ليلي.. المسدول علي روحي وأهيم علي وجهي بشمال بعيد لالاقي قدر قد قدر؟!!!.

احبكم جميعاااا دون استثناء

شكراا لكل قلب اطعمني السكر