من لا يدرك أخطاء ماضيه لا يمكنه بناء مستقبل سليم

المستقلة – القاهرة – بقلم المفكر المصري الكبير يحيي الابراشي

من التاريخ نتعلم الدروس والتجارب لنتداركها ولا يكون الهدف التشهير بسمعة الأشخاص الذين إرتكبوا أخطاء الماضى سواء كانوا ممن رحلوا عن عالمنا أو من الذين ما زالوا على قيد الحياة .

وقد يلجأ البعض سواء كانوا أفرادا أو جماعات أو حتى دولا لإصطناع الأكاذيب سواء بدعوى خدمة بلدهم أو لإخفاء بعض الفضائح المشينة أو لتحقيق مصالح شخصية فيستغلون وسائل إعلامية حديثه لبث اكاذيبهم إلا أنه بمرور الوقت تظهر الحقيقة بكل تفاصيلها .

فمصر بلد واعد وشعبها يستحق أن يعيش حياة أفضل من تلك التى يعيشها الآن فى كافة المجالات وفى مقدمتها تنمية الإنسان مثل التعليم والصحة والإسكان والرعاية الإجتماعية وتوفير فرص العمل وتمتلك مصر من الموارد الطبيعية ما يعينها على تحقيق ذلك بشرط تعبئة هذه الموارد وحسن وكفاءة إستثمارها … وكما قال لى باحث ألمانى (إن مصر تمتلك ثمان أضعاف ما تمتلكه ألمانيا من موارد طبيعية أوضحها أنه يمكن زراعة أرضها على مدار أيام السنة بينما ألمانيا لا يمكنها بسبب شدة البرودة التى تجمد التربة ) وعدد موارد أخرى يطول شرحها كان أهمها الطاقة البشرية وكفاءة الإنسان المصرى التى يتميز بها دون باقى شعوب العالم .

وكما رأينا وعاصرنا ثورتى 25 يناير و 30 /6 قام بهما المصريون وليس غيرهم  الأولى لإسقاط جمهورية الخوف والفساد والثانية لإسقاط الفاشية الدينية.

فشلت ثورة شعب مصر فى 25 يناير لعدم وجود قيادة لها فتحولت إلى (هوجة) بينما كانت قوى الشر الخبيثة المتمثلة فى جماعة الغدر والخيانة تتربص و تنتظر سقوط جمهورية الخوف والفساد ليقفزوا إلى مقاعد السلطة مدعمين بأعداء مصر والمصريين .

فهل يتصور عاقل أن تقف القوات المسلحة المصرية لتشاهد ما يحدث ولا تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصر وشعبها ؟ فكانت الرؤيا الواضحة للمجلس العسكرى المصرى بضرورة وحتمية إسقاط تلك العصابة وإحالة قادتها للمحاكمة ولو كان المجلس العسكرى يهدف إلى الإستيلاء على السلطة (كما أشاعوا ورفعوا شعار يسقط يسقط حكم العسكر ) لو كان الهدف الإستيلاء على السلطة لفعلوه من اللحظة الأولى خاصة أثناء الإعتصامات التى كشفت مخططات الخونة الذين حاولوا بكل طاقاتهم وأموالهم إنزلاق مصر وشعبها فى هاوية الحرب الأهلية كما حدث ويحدث حتى كتابة هذا المقال فى سوريا و العراق واليمن وليبيا ولكن بذل قادة القوات المسلحة والشرطة قصارى حهدهم لوقف هذا المخطط الإجرامى بدون إسالة الدماء لحماية مصر وشعبها من الدمار والخراب فكان إصرار العصابة الإستمرار فى تنفيذ ما يصدره لهم قادنهم العملاء المأجورين من أوامر  ففروا هاربين فى زى النساء المنقبات وتم إعتقال من لم يتمكن من الهرب منهم …… وحتى لا تتكرر أخطاء الماضى أعلن تولى السلطة رئيس مدنى المستشار القانونى عدلى منصور لفترة إنتقالية تمهيدا لإدارة يختارها الشعب فاشتد نباح الخونة والمأجورين خارج وداخل البلاد ثم تتوالى الوقائع والأحدات ويرشح أحد أبنا القوات المصرية نفسه لرئاسة الجمهورية وتؤيده الأغلبية فى إنتخابات حرة و نزيهة بمعنى الكلمة شهد بها الجميع وتولى الرئيس الحالى عبد الفتاح السيسى رئاسة الجمهورية لحسن حظ مصر والمصريين ولسوء حظه لتحمل مسئولية القيادة لوطنه الذى عم فيه الفساد بأسوأ صوره وغاب الوعى عن غالبية مواطنيه ونحاك له المؤمارات من كافة الإتجاهات فكيف تفادى الرئيس عبد الفتاح السيسى أخطاء سابقيه ليعيد بناء وطنه على أسس سليمة  ؟

 والإجابة ستأتى فى مقال لاحق بإذن الله .