عرافتي
 

زهرة عبد القادر شايب

 

قالت عرافتي : هات يدك 

ضحكتُ و قلت : هاك الإثنتين 

تأملتها طويلا و قالت : أراه في خطوط يدك ك الوشم لا يتلاشى 

تسكنين ماء عينيه ، يعتصرك ألمه حد النزف 

تأخذينه للغرق و تمدينه بشرايينك طوق نجاة 

يسري بدمك ، تتنفسينه تناقضات و فوضى حواس 

تحتوين روحه حد الاختفاء ، تركضين في دهاليزه متاهة دون انتهاء 

و عبثا تحاولين الوصول به عتبة الاكتفاء 

قالت : اصبري و صابري 

قدركما شتاء لن يحترق بحرارة نزف 

و طريقكما طويل و شاق لن يختزله حرف 

و حلمكما يتشبث بالحياة ، رجله على حافة جرف 

أي صغيرتي ..

لن يعانق الصباح صدريكما 

لن تتراقص الليالي على ضوء شموعكما 

لكنكما تطهرتما بقدسية الحب فطوبى لكما 

أي بنيتي ..

كوني ألوان ريشته و جموح خياله 

كوني رونق حرفه و عطر مداده

كوني أيامه و لياليه 

كوني أمه و ابنته و كل أنثى حواليه 

كوني له حياة دون مدى 

و افتحي عيني قلبك لتري دمعة في ضحكة عينيه

 

أخفت عرافتي عبرة هاربة من عينيها 

أجَّجت نارا في ضحكة عيني ....!!!