بعد النوى
 

ناهد بدران...

 

ملأْتَني حدَّ الوَجعْ 

يشِيخُ نبْضي و القلمْ… 

سبكْتَ لحناً من شعورٍ

كمْ تبدّلَ النّغمْ… !

تشقُّ دربَ قِبلَتي لِتَشْنقَ

الحُلمَ الّذي وفّى الذّممْ… 

حلْمي الّذي سدّتْ دروبُ

خطوتهْ… 

كيفَ العيونُ تبتسمْ…؟

كيفَ الشّفاهُ رتّلتْ

ذاكَ القصيدْ.. ؟

كيفَ القَوافي أنجَبتْ

ظِلّاً قزمْ… ؟

يعْلو بِزيفِ عِشْقنا

بينَ الحُطامِ كالقممْ… 

لا بدَّ لي من وقفةٍ

أحاسِبُ الرّوحَ الّتي

في صدْرها سيفُ الألمْ… 

عُدّي الذّنوبَ و اشْهَقي

ليلاً يُقاسِمُ السّهرْ

وحيدةً تبْكي إذا 

الطّيفُ ارتسمْ… 

لربّما. .تلكَ الجّراحُ تندمِل

ذاكَ الخريفُ ينصرمْ… 

و إن سُئِلْتي.. منْ هوَ

قولي نعمْ… 

هو الضّميرُ يرْتدي 

ثوبَ النّدمْ… 

لحنٌ شذَى

أوتارهُ الّتي غفتْ

في خافقِي دونَ الوجلْ

تقطّعتْ أوصالها

بعدَ النّوى ضاعَ العشمْ…