
ناهد بدران
سأنفضُ قلبي تحتَ ظلِّ السّنديان
و أعلّقُ أيقونة الرّوحِ على غصنِ صنوبر…
علّها من بينِ الخلايا تُزفرُ الأحزان..
و نشربُ من نبعِ ماءٍ تقطّر…
رشفةٌ من سحرِ كوبِ النسيان
ليتني لسالفٍ مضى ما عدتُ أذكر...
ليتني و ألفٌ أنسى البحرَ و الشطآن
و الموجُ الّذي أغرقَ مركبي المبحر…
ليتني ما غصتُ كي أحظى بالمرجان
بمرمرٍ بتُّ اليومَ ،منهُ أتمرمر…
و ذاكَ الحقلُ كم كانَ وارفَ الأفنان
كريمُ العطاءِ كيفَ شحَّ و تقتّر…
نسيتَ روحاً من وترٍ و ألحان
و بركانٍ من همسِ حرفٍكَ تفجّر…
سراجُ الدّجى يخبو للزيتِ ظمآن
و ديجورُ المدى فقأ الشمسَ و تكبر...
وداعاً يا شغفاً ملأتُ منهُ دنان
بحنانهِ تعافيتُ كيفَ القلبُ تحجّر...