(المستقلة)…. كشف سائق القطار الذي أودى بحياة 20 شخصا وإصابة 28 آخرين في “محطة مصر” صباح أمس الأربعاء تفاصيل الحادث.

وقال علاء فتحي، سائق القطار في لقاء متلفز إنه “يعمل بالسكة الحديد منذ 26 عاما، وحاصل على دبلوم صنايع”، وتابع “لا أسوق القطار لمسافات طويلة، ولكني أقود الجرارات من الورشة إلى المحطة والعكس”.

واضاف علاء “في أثناء عملي المعتاد وفي تقاطع في السكة الحديد اصطدم بي جرار آخر، مردفا ان “الجرار التاني كان بيخبط فيا.. واحد كان موجود في الجرار اللي خبط فيا والمفروض اتنين، لأن لو التاني كان موجود كان نبه مني”.

واعترف سائق القطار بتحمله المسئولية كاملة عن الحادثة كونه ترك الجرار وقام بالتشاجر مع زميله، وتابع “أنا مسؤول مسئولية كاملة عن الحادث عشان سبت الجرار ونزلت أتخانق مع زميلي”.

وقال بيان النيابة إن التحقيقات أظهرت أن جرار القطار مرتكب الحادثة تقابل في أثناء سيره متجها إلى مكان التخزين، مع جرار آخر في أثناء دورانه على خط مجاور عكس الاتجاه مما أدى إلى تشابك الجرارين.

وأكد السائق أنه “فقد تركيزه عندما حدث الاصطدام بينه وبين الجرار الآخر”.

وأشار سائق القطار، إلى أنه ترك الجرار ونزل للسائق الآخر لمعاتبته على ما حدث وأثناء حديثهما ترك كابينة قيادة القطار.

وتابع “أنا لما نزلت قلت له أنت غلطان وهو بيقول لى أنت غلطان.. الجرار مشي ازاى أنا مش فاهم”.

وكان وزير النقل المصري هشام عرفات، قد تقدم باستقالته، وصرح المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمى لرئاسة مجلس الوزراء، بأن رئيس الوزراء قبل الاستقالة.

وشدد علاء، خلال حواره على أنه لم يهرب عقب وقوع الحادث وظل موجودا فى الملاحظة لفترة، مضيفا “أعصابي كانت تعبانة”.

وتابع “لم أعرف أنه اصطدم بالرصيف وحدث ما حدث.. لأني فقدت التوازن ومكنتش عارف أعمل إيه”.

وكانت النيابة العامة قررت ندب لجنة من خبراء الطب الشرعي لمناظرة الجثامين وأخذ عينات البصمة الوراثية (DNA) نظراً لتفحم الجثامين وعدم التوصل لتحديد هوية كل منهم.

وأضاف “قلت إنه هيخبط فى شىء أو هيكسر شىء فمشيت.. كنت متوقع أني هاخد جزاء وبس”.

وتتكرر حوادث القطارات في مصر بسبب التراخي في تطبيق معايير الأمان في السكك الحديدية. ووافق مجلس الوزراء المصري العام قبل الماضي، ومن بعده البرلمان، على مشروع قانون يتيح للقطاع الخاص المشاركة في إدارة خدمات السكك الحديدية.

وقالت الحكومة حينها إن ذلك لا يعني خصخصة السكك الحديدية، ولكن التعديلات تتعلق بإشراك القطاع الخاص في الإدارة لتقديم الخدمة التي ترتقي إلى تطوير منظومة الأداء داخل المرفق.