
الجزائر - سندس سديرة
أعلن اليوم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تأجيل الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 18 من شهر أبريل المقبل وانسحابه من السباق الرئاسي وذلك في رسالة وجهها للشعب الجزائري.
نص الرسالة جاء فيه أن الرئيس تفهم حراك الجموع الغفيرة الذين اختاروا أسلوبا سلميا للتعبير عن رفضهم للعهدة الخامسة وعلى إثر ذلك اتخذ مجموعة من القرارات كان أبرزها تأجيل الانتخابات الرئاسية.
بوتفليقة وعد من خلال رسالته بعقد ندوة وطنية جامعة تتولى تحديد موعد جديد للانتخابات بالإضافة الى إعداد مشروع دستور يعرض على الاستفتاء الشعبي قبل نهاية 2019.
في السياق قدم رئيس الوزراء أحمد أويحي استقالته الى الرئيس ليتم تعيين نورالدين بدوي خلفا له بعد أن كان يشغل منصب وزير للداخلية في الحكومة ذاتها.
قرار بوتفليقة الانسحاب من السباق الرئاسي جاء على خلفية الحراك الشعبي الواسع الذي شهدته كل المحافظات الجزائرية في الأيام الماضية حيث طالب المحتجون الرئيس بالعدول عن الترشح وتغيير النظام.
ردود الفعل حول هذا القرار تراوحت بين مرحب بالاستجابة لمطلب الشعب ومشكك في خلفيات القرار اذ اعتبره الحقوقي طيب بن شلي مجرد تمديد قام به الرئيس لفترته الرئاسية التي من المنتظر أن تنتهي في 28 من شهر أفريل المقبل ليبقى رئيسا حتى إجراء انتخابات رئاسية جديدة وهو أمر مخالف للدستور.
فيما دعا ناشطون الى مواصلة الكفاح من أجل اسقاط رؤوس الفساد والتأسيس لجمهورية ثانية.
الى ذلك شهدت شوارع العاصمة خروج مئات المواطنين ترحيبا بقرار الرئيس الانسحاب من السباق الرئاسي حيث دعا بعض الشباب الذين التقينا بهم الى مواصلة النضال حتى الوصول الى تغيير جذري في النظام الحاكم.
من جهته أكد المحامي هشام بلغيث أن الشعب الجزائري طالب بإنهاء عمر هذه المنظومة وليس تمديده وأنه سيستمر في الخروج الى الشارع حتى تغيير النظام الذي لازال يراوغ ويتلاعب بإرادة وسيادة الشعب.
فيما دعا بعض الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي الى الخروج في جمعة رابعة تحت شعار لا لفترة انتقالية تقودها العصابة .
يأتي ذلك في ظل غياب ممثلين رسميين للحراك الشعبي الذي خرج بطريقة عفوية ودون أي غطاء سياسي في ظل انقسام المعارضة وتشتتها وهو ما يطرح التساؤل حول مدى قدرة الحراك على فرض أسماء وازنة تمثله وتحمي إرادته في المرحلة القادمة.