
علي السوداني - عمّان
لم تكن هي شهرزاد ولا هو شهريار ، ولا هي " حرفوشة " من حرافيش صاحب " أولاد حارتنا " نجيب .
أظنّها وظنّي ليس بإثمٍ ، هي تلك الملكة الفرعونية التي دوزَنها بصوته العذب حليم :
" ويا ريت اللي كتير وصفوكِ
كانوا ياخدوا عينيَّ يشوفوكِ
كانوا بقلوبهم حبّوكِ
زيّ ما حبّيتك أنا وقلبي ..... "
بات الدرويش يذرعُ رأس الغيط ، حتى زقزقت العصافير ، وصبح الصبح وكان الملك لله .
قالت له أمه اهجرها فهي مسحورة ، والزيت النازل من نهر جسدها العالي ، قد يمسخك الى كائن خرافي ، فتضربك الأطفال بالحجارة ، وعندما تسقط سيسحلونك من ثيابك البالية ، ويرمونك بجبِّ يوسف المزروع فوق رأس القرية .
لم ينصت الولدُ المسحور ، وظلَّ سادراً في عشقهِ الأبديّ ، حتى فزَّ عصرية يوم شَمِّ النسيم ، على صوتٍ جماعيٍّ مهيب مُرَتّلٍ على سُلّمِ الفراق والوحشة والنبأ اليقين :
جواز علّوش من سُمَية باطل .... "