نور الإمامة من بهائك يسجم

شعر: حسن كاظم الفتال

يا سيدَ الشهداءِ هل يبلى فمُ ** أضحى بذكرك باسما يترنم ؟

هيهات فالدنيا إذا ارتدتِ الأسى ** وأحاطها كربٌ وحلَّ تجهم

وتلبدت غيماتُ حزنٍ في المدى ** ما أن ذكرتُك كلُها تتبسم

يا من لعمق كيانِه الطهرُ انتمى ** روحا وسفرا زاكيا لا يفطم

يشفي اعتلالَ الأرضِ طهرُك إذ به ** صار الثرى في قدسه يتيمم

حتى يؤدي فرائضاً ونوافلا ** إذ فيه قد غدت الملائك تُحرِم

يا من بساق العرش خُطَّ اسمٌ له ** وأحاطه إذ خُطَّ سرٌ أعظمُ

حيث الإلهُ اشتقه من حسنِه ** والحسنُ منك بهيبةٍ يتوسم

الكائناتُ المصطفى لها سيدٌ ** والدينُ ساد به وصار يُعَظَّم

مني حسينٌ قالها وبعمقِها ** قد كان للملكوت سراً يكتم

ما أنت إلا من زُلال نميره ** تنسابُ غيثاً قطره لا يُحجَم

خصبا أحال الجدبَ مدرارُ الهدى ** والقاحلاتُ روى تقحلَها الدمُ

وحباك خيرُ الخلق قربان التقى ** للدين والدين اغتدى بك يُعصم

وإذا الجراح به يعز شفاؤها ** لما انتخى بك قد أفاق البلسم

ومن اسمك القدسي حيث تزلزلت ** أعتى العروشِ وبادرت تتهدم

وبه ملائكة السماء تهجدت ** والله كان بذا التهجد يعلم

دنيا المناقبِ لو تشاء مكارما ** ما أنت إلا للمكارم منجم

يا مرتع الإيمان صدرك مصحفٌ **سورٌ به في كل عصر تُختمُ

للعروة الوثقى اجتذبت تمسكا ** وتآزرا يا عروة لا تفصم

أنت الحسينُ وزهو حسنِك فاخرت ** فيه الجنانُ ومنه راحت تَغنِم

دوحُ النبوةِ أزهرت أغصانُه ** يا خيرَ غصنٍ فيك أزهر برعم

ونما وأينعَ في رياضِ المصطفى ** والكون صار بعطرِه يتنسم

وولدت في حجر النبوة وانبرى.. نور الإمامة من بهائك يسجم

وزها بمولِدِك الوجودُ وأزهرت ** دنيا العقيدةِ بل غدت تتوسم

حسن كاظم الفتال