شَهرَزاد وَالفُرس الأوغاد
محمود الجاف

 

 مَولايَ الأَمير : عَليكَ مِني السَلام وَالحُبُ وَالوِئام 

 أَروي لَكَ الآن رِوايَة جَديدَة . عَجيبَة غَريبَة مُفيدَة . علمت أن الناس تُقتَلُ بِحَديدَة . أطلَقوا عَليها بُندُقية . وَأُخرى تُسَمى مِدفَعيَة . وَجِسمٌ كَبير في السماء يَطير قالوا عَنهُ طائِرَة . تَقذِفُ أشياءَ مُدَوَرَة . حينَ تُلامِسُ الأرضَ تَخرُجُ مِنها نارٌ ونور وَتسبب الويل والثبور وأصوات هادِرَة . وفجأة يُصبح الناس أجسادًا مُتناثرة . والبيوت مُفَجَرَة . فُقَراءُ بِلا مَأوى جموعٌ حائِرَة . 

وَوَحش اِسمُهُ دَبابَة . يَركَبُها رِجال يَسُبوا الصِحابَة . أَعلَوا لِلشِركِ خِطابَه . يَحكُمون بِقانونِ الغابَة . سَرقوا البَلَد . حَولوهُ إلى خَرابَه . وَشَيءٌ يُشبِهُ بِساطَ اَلريح . النائِم عَليهِ مُستَريح . وَآخَر مُمَدَدٌ عَلَيهِ ذَبيح . وَصَوت مِن داخِلِها يَصيح . وَالناسَ تَفتَحُ لَهُ الطَريق يُسَمونَها إسعاف . سائِقَها يَمشي مُسرعا لا يَخاف . 

وعَلى الأرضِ جُنود . عُتاةُ كَالقُرود . قَيَّدوا الأُسود . ومَنَحوا الصَفَويينَ أختُهُم . وَصارت الخُدود عَلى الخُدود . وَكُلُ الدُنيا شُهود . العَرَب وَالمُسلِمينَ وَالنَصارى وَاليَهود . 

الكُلُ شُهود .

ظَهَروا إلى الوُجود . مِنَ الجارِ الحَسود . المُجرِمِ الحَقود . الذي يُرسِلُ الوُفود . لِيَكونوا الوَقود . ويَصرُخون يا حُسَين الله أكبَر . فَوقَ الأرضِ وَعَلى مِنبَر .

مولاي فُقِدَتِ الرِجولَة في هذا اَلزَمان . والعَدلِ وَالحُبِ وَالأمان . وَماتَت الرَحمَةُ في الإنسان . فَحَلَ عَلَيهِم غَضَبُ الله وضاع الامن والأمان .

والآن انتهى وقت الكلام فقد طلعت شمس الصباح 

 وبدأ العويل والصياح في بلد الاشباح