
احتقان في أنقرة بعد الاعتداء على زعيم المعارضة
تعرض زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تركيا لاعتداء خلال مشاركته في جنازة جندي في أنقرة قبل أن يتمكن حراس الأمن من اصطحابه بسلام بعيدا عن الحشد في أحدث تبعات الانتخابات المحلية المتنازع على نتائجها والتي أجريت قبل ثلاثة أسابيع.
وكان كمال كليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري العلماني الذي حقق انتصارات في الانتخابات التي أجريت في 31 مارس يشارك في جنازة أحد الجنود الأتراك الأربعة الذين قتلوا في اشتباكات مع حزب العمال الكردستاني المحظور.
وحذر الرئيس التركي طيب أردوغان مرارا خلال حملة انتخابية الشهر الماضي من وجود أعضاء بحزب العمال الكردستاني على قائمة مرشحي حزب الشعب الجمهوري للانتخابات. ويرغب حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له أردوغان في إلغاء نتائج الانتخابات في إسطنبول.
ودفعت الاشتباكات التي جرت في جنوب شرق البلاد عدة صحف موالية للحكومة إلى ربط مقتل الجنود بحزب الشعب الجمهوري. وأظهر تسجيل مصور للواقعة حشدا يردد هتافات مناوئة لحزب العمال الكردستاني.
وعرضت عدة قنوات تلفزيونية لقطات يظهر فيها كليجدار أوغلو وهو يتعرض للضرب على رأسه مرتين، فيما يحاول حراس الأمن وشرطي إبعاد عشرات الأشخاص الذين كان بعضهم يصيحون "عار عليك" و "لعنة الله عليك".
و أن كليجدار أوغلو شق طريق وسط الحشد إلى منزل مجاور تجمع أمامه حشد وظل يردد هتافات ضد حزب العمال الكردستاني. وغادر المنزل بعد ذلك بأكثر من ساعة في عربة مدرعة برفقة أفراد من الشرطة.
وقال كليجدار الذي سبق وأن تعرض لهجوم بعد جنازة في 2016 لأنصاره أمام مقر حزب الشعب الجمهوري "لا يرغبون في أن أشارك في جنازات شهدائنا.. يعتقدون أنني سأتراجع إذا هاجموني. لن أتراجع ولو خطوة واحدة".
وذكر أن مدعي عام أنقرة يوكسيل كوجامان قال إنه تم تحديد هوية ستة مهاجمين وإن المحققين يبحثون ما إذا كانت واقعة الاعتداء لها صلة بالإرهاب.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو "الواقعة تحت السيطرة... التحقيقات بدأت". وقال وزير العدل عبد الحميد غل المنتمي أيضا لحزب العدالة والتنمية "لن نسمح لأي شكل من أشكال العنف بأن يخيم على العملية السياسية الديمقراطية".