مقالات مشابهة
(المستقلة)..قدم الفنانان رضا فرحان وعقيل خريف عمل فني مشترك ، دهب الى اعماق الانسان المهمش والحروب والارهاب الذي نال وأثر على المجتمعات ، في قاعة موسسة برج بابل .
وقال استاذ الفنون الجميلة الدكتور فاخر محمد ان ، فنانين يفصلهما فارق زمني في العمر ، ولكنهما يلتقيان في الرؤية الابداعيةلموضوعة عاشها الانسان العراقي خلال السنوات الماضية ومازالت آثارها نعيشها يوميا ، الحرب والأرهاب والوجود الأنساني المهمش والمضطرب، في محيط وبيئه يتساوى من خلالها قيمة الأنسان ومصيره مع قيمة علبة الكولا ، واعمالهما نابعة من مشاهدات ومعايشة ذاكرة مستعادة لأحداث حصلت ، كل حسب طبيعة رؤيته وأسلوب تقنتيه فرضا ، وقدم عمله من خلال استخدام تقنيه البرونز واضعا رئسا بشريا في عربة خشبيه تستخدم كثيرا في الاسواق الشعبية العراقية ، فالاسواق كانت مسرحا مفتوحا للعبوات الناسفة والسيارات المفخخة ، والفنان هنا استخدم العربة الخشبية للدلالة على ما وصلت اليه قيمة الانسان ووجوده واقعية صادمة لا تزويق فيها واقعية عراقية بامتياز ، وعقيل في عمله هذا يقدم رؤية فردية للفن الجاهز والمستهلك علب الكولا ، جمعها لتكون مشهدا بصريا لصرخة موحدة علامات مرمزة لأفواه مفتوحة صرخات سمعناها كثيرا خلال ٤٠ سنه الماضية ، وازداد صدى المها خلال ١٢ سنة الاخيرة ، صرخات الضحايا على الارصفة والشوارع والاسواق تقنية عقيل في العمل قدمها برؤية متقدمة ، ومن الفنانين الشباب المؤمنين بالخطاب البصري الموازي للتحولات الكبرى التي حصلت في العالم والمنطقة العربية ، قناني الكولا التي جمعها عقيل في عمله هذا تقترب كثيرا من سعر الرصاصة التي انهت حياة الكثير من العراقيين ، ويمثل معرض الفنانين جزء من نشيد الفجيعة ، الذي مازال يتردد صداه في كل شارع ورصيف ومقهى وبيت ومدرسة يوميا .
واشار الفنان عقيل خريف ان العمل المقدم جثة في مكب النفايات
قياس ٣٠٠ على ١٨٥ سم ، جسد لاقيمة للإنسان في عالم تقودة الة الخراب وهي تحولة الى سلعة يباع ويشترى حين يرفع الظلم راسه يصغر أمامه الأنسان ، التعصب الديني والعرقي اصبح عبئ على البشرية ومن يقود العالم يقدس كل شيء الا الإنسان ، اصبح سعر الفرد يساوي قنينة كولا وهو سعر الرصاصة التي اخترقت رأسه ليستقر به الأمر في مكب النفايات .
وبين الفنان رضا فرحان ان العمل بقايا ، قياس ١٢٠ على ١٥٠ سم ، خامة العمل مواد مختلفة ، والفكرة الراس هنا رمز الانسان ذكريات احلام طموحات الم فرح هي ذاته القليل يهتم بما يترك من يغادر الحياه وفي النهايه ترمى او تباع او تكون ملك شخص جديد ، شاهدت هذا في اسواق الخرده واسواق الهرج تباع الكثير من السلع او المكتبات والكتب والانتيكات او لوحات عزبزة دفاتر ذكريات هي الانا س في يوم كانو ا يعشقون ما يملكون ولا يفرطون بها ابدا ولكن هي سنة الحياة ، تباع في عربات تحت جسر النهضة في النهاية .
