ولا تطلسم في أعمارنا الأجل ,,,شعر

الشاعر:حسن كاظم الفتال

إلى مَ في العالم السري ارتحل ** وأعبر الحلم مقفولا فلا أصل

أنازل الوهم لو مرت قوافله **بين الذرى ومهاوي الليل أنتقل

إذ أمتطي دونما جدوى مكابرتي** ينداح بين مفاتيح الرؤى جدل

أستل من جسد الصحراء لفحتها **وأشتهي أن أراها وهي تغتسل

لو صحت في الريح رجع الصوت يخنقني ** ولو رقدت على الأمواج أشتعل

تضاءل الود في عيني معللتي **عبر المشاوير حتى سدت السبل

أتلو بأعينها في كل نائبة ** قصيدة في الخطايا ملؤها الغزل

مزقت صفو نجوم الليل فانطفأت ** كل القناديل كي لا تبصر المقل

يا قيس خذ بيدي ليلاك وامضِ بها ** في واحة النور لا دمع ولا طلل

إني أشم من الواحات رائحة ** في وجه جارية ينتابها الخجل

كان الخليفة عند الليل يأمرها ** أن تصطفيه خليلا وهو مبتذل

حتى تريق على الأعتاب رقصتها ** وفي رماد شعاع البدر تكتحل

والعبد والملك المملوك في صخب ** عالٍ صراخهما والضحك مفتعل

ألستِ أنتِ التي أشعلت قافيتي ** يا من بشعر هواها يضرب المثل

قالت أنا شمعة تبكي على أمل ** في عالم ما صفا يوما به أمل

من عفتي نسج الباغون أشرعة ** والطائرون على الأوهام قد حُمِلوا

وكلهم يرتدون الصبح أقنعة ** ويدعون بوصلي أنهم رسل

ما في ضمير (زليخا) مثل متصلي ** وما (ليوسفهم) بالنسك متصل

إنا الرسول الذي أجلت قصيدتَه ** رسالة الحب زورا فالهوى دجل

ومارج النار في عينيه شب بهم ** يا ويلهم عن ضحايا العشق إن سُئلوا

إن الجراح التي ظلت تؤرقهم ** هيهات هيهات جرح الغدر يندمل

وخيمة العشق وسط الريح قد نصبت ** وتحتها الغجر العشاق قد نزلوا

في درب فينوس لا مرت مواكبنا ** ولا تطلسم في أعمارنا الأجل

مالي سوى زهرة الصبير أخبرها ** يا من تجلى به المعلول والعلل

حسن كاظم الفتال