السراج يفشل في حشد دعم أوروبا لوقف تقدم الجيش

السراج يفشل في حشد دعم أوروبا لوقف تقدم الجيش

باريس – اختتم رئيس حكومة “الوفاق” الليبية فايز السراج جولته الأوروبية بلقاء رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.

وفشل السراج في حشد الدعم السياسي خلال هذه الجولة وهو ما عكسته تصريحات المسؤولين الأوروبيين الذين دعوا إلى ضرورة وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، دون التطرق إلى الشرط الذي تضعه حكومته التي يسيطر عليها تيار الإسلام السياسي  والمتمثل في عودة الجيش إلى مواقعه في بنغازي.

ودعت ماي إلى ضرورة إيقاف الهجوم على طرابلس، والعودة للحوار والمسار السياسي وفقا لخطة الأمم المتحدة للسلام في ليبيا، كما نددت ماي بكافة الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون والأبرياء جراء التصعيد العسكري على العاصمة، مؤكدة أن حكومتها ستستمر في العمل ومن خلال مجلس الأمن على إيجاد حلول توافقية لوقف إطلاق النار.

وبدأ السراج  جولة أوروبية تستهدف كلا من إيطاليا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا. والتقى  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قدم مقترحا يختبر مدى جدية حكومة “الوفاق” في القضاء على الميليشيات.

ودعت باريس أطراف الصراع إلى ضرورة وقف إطلاق نار غير مشروط في طرابلس، في رد ضمني على رفض شروط السراج بعودة الجيش إلى مواقعه قبل 4 أبريل تاريخ إطلاق الجيش لعملية تحرير طرابلس من الميليشيات والجماعات الإرهابية.

واقترحت الرئاسة الفرنسية إجراء تقييم لسلوك المجموعات المسلحة في ليبيا بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة فيما أبدى فايز السراج استعداده للقيام بهذا العمل على أن يتم القيام به في شكل أكثر شمولا، وهو ما اعتبر خطوة تكتيكية من باريس لإثبات تخفي حكومة “الوفاق” خلف جماعات فوضوية ومتطرفة.

وفشلت حكومة الوفاق منذ دخولها إلى طرابلس قبل أكثر من ثلاث سنوات في تطبيق الترتيبات الأمنية في اتفاق الصخيرات التي تستهدف معالجة معضلة التشكيلات المسلحة.