أوروبا في مرمى نيران الحرب التجارية الصينية الأميركية

أوروبا في مرمى نيران الحرب التجارية الصينية الأميركية

بكين- أظهرت دراسة استقصائية للأعمال التجارية أن الشركات الأوروبية “عالقة في مرمى النيران المتبادلة” في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بعد انحسار التفاؤل بشأن مستقبل ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأكدت الدراسة التي نشرتها غرفة تجارة الاتحاد الأوروبي في الصين  أن الشركات الأوروبية لم تستفد من النزاع بين بكين وواشنطن، على عكس ما كان البعض يأمل عندما بدأ الخلاف العام الماضي.

وأظهرت أن الحرب التجارية أصبحت من أبرز مصادر القلق بالنسبة للشركات الأوروبية في الصين، حيث مثلت نسبة 23 بالمئة. وكان ازدياد تكاليف العمالة في الصين مصدر قلق بنفس النسبة في حين لا يزال تباطؤ الاقتصاد الصيني مصدر القلق الأول بنسبة 45 بالمئة.

وقالت نائبة رئيس الغرفة شارلوت رول إن “التوترات التجارية ينظر إليها الآن كأمر ضبابي آخر في البيئة التجارية، وشيء لا يمكن ترتيبه سريعا سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا… التوترات التجارية بحسب أعضاء في الغرفة ليست جيدة للأعمال التجارية”.

وأجريت الدراسة التي شملت إجابات من 585 شركة في يناير، مع تراجع حدة التوترات التجارية عبر المحيط الهادي، لكن منسوب التوتر ازداد مجددا في مطلع مايو مع تبادل الولايات المتحدة والصين فرض رسوم جمركية عقابية إضافية على بعضهما البعض. وكان ربع الشركات الأوروبية في الصين تستبعد في بداية العام أنها تتأثر سلبا بزيادة الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصينية. وتصنّع شركات أوروبية كثيرة منتجاتها في الصين وتصدّرها إلى العالم. وقد انتقل نحو 6 بالمئة منها إلى دول أخرى في آسيا وأوروبا لتجنّب الرسوم الأميركية.

لكن الأوروبيين يشيرون إلى أنهم يشاركون إدارة ترامب الكثير من الشكاوى التي طرحتها في حملتها ضد بكين. وشددت رول على أنه “يجب حل المسائل الأساسية التي تشعل الحرب التجارية عبر التعاطي مع الحواجز الموضوعة أمام الوصول إلى الأسواق والتحديات التنظيمية مع التعامل مع مسألة إصلاح الشركات الحكومية الصينية والنقل الإجباري للتكنولوجيا”.

واشتكت نحو 20 بالمئة من الشركات التي شملتها الدراسة من أنها تُجبر على نقل التكنولوجيا لصالح شريك صيني، وهو ضعف النسبة التي تم تسجيلها قبل عامين. وأشارت ربع الشركات (24 بالمئة) إلى أن عمليات النقل هذه جارية حاليا. وأكدت رول أن هذا الوضع “غير مقبول… بكين تقول إنه لم تعد هناك عمليات نقل للتكنولوجيا حاليا، لكن دراستنا أشارت إلى غير ذلك”.

وأوضحت أكثر من نصف الشركات أن الحماية القانونية للملكية الفكرية “غير كافية” وقالت 45 بالمئة منها إنها تلقى “معاملة غير منصفة” مقارنة مع نظيراتها الصينية. ويعد الدعم الحكومي الذي تحظى به الشركات الصينية أبرز نقطة خلافية، حيث يقول الأوروبيون إن الشركات الحكومية الصينية تحظى بمعاملة تفضيلية تخل بالمنافسة

العادلة.