
جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي حول الأزمة السودانية
ناقش مجلس الأمن الدولي الأزمة السودانية خلال جلسة مغلقة امس الثلاثاء، بعد إعلان المجلس العسكري الانتقالي في السودان نيته إجراء انتخابات مبكرة في البلاد.
وأجرى المجلس محادثات طارئة بطلب من ألمانيا وبريطانيا. وقال السفير الألماني كريستوف هوسجن قبل الاجتماع: "نحن بحاجة ماسّة لعودة إلى طاولة المفاوضات". ورفض الدبلوماسي الألماني خطة المجلس العسكري السوداني لإجراء الانتخابات في غضون تسعة أشهر، معتبراً أنّ الظروف غير متوافرة لإجراء اقتراع في كل أنحاء البلاد.
وفشل مجلس الأمن الدولي بإصدار بيان حول المستجدات في السودان، وذلك بسبب اعتراض من جانب الصين مدعومةً من روسيا، بسحب ما أعلن دبلوماسيّون.
ووزّعت بريطانيا وألمانيا خلال الاجتماع بياناً صحافياً يدعو المجلس العسكري الانتقالي والمتظاهرين في السودان إلى "مواصلة العمل معا نحو حل توافقي للأزمة الحالية".
غير أن الصين اعترضت بشدة على النص المقترح، فيما شددت روسيا على ضرورة أن ينتظر المجلس ردا من الاتحاد الإفريقي، بحسب ما قال دبلوماسيون.
واعتبر نائب السفير الروسي ديمتري بوليانسكي أن النص المقترح "غير متوازن"، مشدداً على ضرورة "توخّي حذر شديد" حيال الوضع. وقال للصحافيّين بعد الاجتماع الذي دام ساعتين "لا نريد الترويج لبيانٍ غير متوازن. فذلك قد يُفسد الوضع".
وبعد فشل مجلس الأمن في الاتفاق، أعربت ثماني دول أوروبية (بلجيكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وهولندا والسويد) في بيان مشترك عن قلقها البالغ من الأوضاع في السودان. وقال البيان الأوروبي "ندعو إلى نقل متفقٍ عليه للسلطة إلى حكومة يقودها مدنيون، كما طالب الشعب السوداني".
واستمع المجلس إلى إحاطة قدمها مبعوث الأمم المتحدة نيكولاس هايسوم الذي يعمل مع الاتحاد الإفريقي لحل الأزمة بالسودان. وقال هايسوم للصحافيين إنه "لم يتخل عن الأمل" بوجود حل. وأعرب هايسوم عن قلقه من الوضع في السودان، وقال إنه يدعم الإطار الزمني الذي وضعه الاتحاد الأفريقي لتشكيل حكومة مدنية انتقالية.
ويتطلع الدبلوماسيون بمجلس الأمن إلى اجتماعٍ لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الأربعاء. وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن مجلس الأمن الدولي قد يُعيد النظر في القضية ويحاول الاتفاق مجدداً على موقف مشترك.
وقال هايسوم: "لن نفتح باب مفواضات آخر مع الأمم المتحدة، وندعم الإطار الزمني الذي وضعه الاتحاد الإفريقي لتشكيل حكومة مدنية انتقالية، ونحن ندعم شعب السودان في البحث عن انتقال منظم ومتفق عليه بقيادة مدنيين".
وكان قادة حركة الحرية والتغيير في السودان قد دعوا أنصارهم إلى تنظيم تظاهرات جديدة، رافضين دعوة المجلس العسكري لإجراء انتخابات عامّة.