عنوانٌ راقصٌ

علي السوداني

ألليلةَ أتممتُ اللعبةَ . كانت من قصار القصص ولم تكلّفني طيناً كثيراً . 

جعلتها من دون ثريّا مصلوبة بخاصرة سقف . طلبتْ منّي قصّتي العزيزة ، أن أخلق لها ضفيرةً واحدةً ، لكنني لم أُخدعْ بغنَجِها اللذيذ ، ونعاس عينيها الذي صار الليلةَ كُحْلاً بديعاً . 

دسَسْتُها تحت وسادتي ونمتُ ، كما لو أنني سابع أهل الكهف .

وحينَ فزَزتُ على ضحكةِ شمسِ الظهيرة ، وجدتُ قلميَ المشاكسَ المسلولَ ، قد طمس رأسهُ ببقايا المحبرة . كان الوغدُ يعصرُ ماءَهُ الكثيف ، ويصيّرهُ عنواناً يرقصُ فوقَ خمسةِ سطورٍ  نائماتٍ فوق صفحةِ بياضٍ ، بكارتُها لمْ تفضضْها حروفُ عِلّةٍ عليلة .