طالما نسمع ونقرأ لبعض من محدودي الفهم والعلم بامور السياسة وعالم المصالح والعلاقات بين الدول, تندرهم
بالحديث عن بقرات الخليج السمان وحلبهم من قبل ترامب!وذلك تسطيح ودليل بلادة من يتناول هذا الموضوع واغلبهم من امعات النظام الايراني ,المهدد باكبركارثة عرفتها البشرية(ذلك وفق حسابات المنطق والمعقول)
ناسين ان من يزعمون انها( بقرات تحلب )هي دول مزدهرة غنية,ومنها الامارات العربية المتحدة والتي اصبح جواز سفرمواطنيها الاول في العالم,وبناها التحتية تجبرالامريكان والاوربيين على الانحناء امام روعتها وعظمتها,وان الحد الادنى لدخل الموظف الشهري لايقل عن 8الاف دولار,(بينما رأيت بأم عيني شباب ايرانيين يأعون الى كردستان العراق ليعملوا باجر قدره 4دولارات يوميا)
فما الضير في ان تدفع مما فاض من اموالها لغرض شراء الحماية من أمريكا,وهي كما يعلم كل عاقل,القوة العظمى الوحيدةالتي اصبحت تهيمن على العالم,والتي لايمكن واقعيا ان تسمح لأي دولة بأن تنافسها او تؤثر على مصالحها الستراتيجية وتستطيع ان تعاقب كل من يناكفتها, ولم يسلم من عقوباتها حتى روسيا والصين؟
مايجب انتقاده فعلا هو سلوك النظام الايراني ,عندما سمح لنفسه ان يتحدى الجميع,ويحاول فرض ارادته ومخططاته على الاخرين وعن طريق تجنيدالميليشيات التي زرعهم في كل مكان,والصرف المفرط على تسليحهم وتدريبهم من اموال وخيرات الشعب الايراني المبتلى,متوهما بقصر نظر ونرجسية وعنجهية فارغة انه يستطيع ان ينافس الامريكان في السيطرة على المنطقة والتحكم بخيرات بلدان الجوار,رغم انهم,وفي تاريخهم لم يسبق لهم ان تعرضوا الى الشعب الايراني او حشروا انفسهم في شؤونه الداخلية
فما النتيجة؟
لقد جهل قادة نظام ايران انهم كانوا مجرد العوبة بيد الامريكان,وكانوا قد سمحوا لهم بالعمل بحرية والتدخل السافر في شؤون الجيران,لكن عندما رات الادارة الامريكية ان دور ايران المساعد لها في التخريب وخلط الاوراق واذلال الشعوب العربية قد انتهى,اخبرت قادة النظام بصراحة وصلافة, بانها لم تعد بحاجة الى خدماتهم وان عليهم ان يعودوا الى داخل حدودهم
والا
وعندما حاولت ايران التملص,ورفض الاوامر الامريكية جاء دور جامع الحليب ليقدم خدماته لمن دفعوا له ثمن حمايتهم وتبين ان فعلهم ذاك وتنازلهم عن بعض من فائض اكوالهم لقاء حمايتهم دافعه دليل كافي على انهم يتمتعون بعقل وخبرة سياسية ونظرة واقعية,وقدرة على التصرف,على عكس النظام الايراني والذي لم يستطيع ان يفهم ان في هذا العالم قوي وضعيف,وان من حسن التصرف ان يفهم الكيان حجمه الحقيقي وقدرته على التصرف بمنطق يمكن ان يجنب شعبه ونفسه مالايحمد عقباه نتيجة الحماقة, الشعارات والهتافات الفارغة لايمكن ان تغير وزن الاشياء على الارض,وتصورت انها قادرة على الصمود والتصدي!
لكن النتيجة,ان ايران حوصرت جوعت حتى بان قفصها الصدري؟واصبحت امام خيارين لاثالث لهما ,فاما ان تستسلم لاراداة الامريكان,واما ان تصبرعلى التجويع حتى الموت,أوتواجه بضربة قاصمة لاتبقي ولاتذر,كما صرح ترامب
هذه تسمي اللعبة السياسية ومن لايجيد هذا العمل التقني الدقيق,,والذي يستدعي خبرة وحكمة ورجاحة عقل وميزان حساس يمكن ان يحدد مسيرة الصح والخطأ والفرق بين حسابات العقل والمنطق امام العاطفة الخداعة يكون مصيره متناسب مع سعة عقله وطاقته ونوع التفكير الذي ينتجه عقله
والايام حبلى بماسيلده المنطق
مازن الشيخ