عامر الدليمي

كنا نظن أن مديريات التربية في بغداد والمحافظات ،هي ساحة رحبة لكيفية تربية الانسان ولأصول التعامل الانساني مع البشر، لكن ما ظهر منها من إسلوب تعامل قبل أيام في أول مراجعة لي معها من أجل (عمل إنساني) يكاد يكون قد قلب تلك الصورة معكوسة تماما ، وبخاصة مع سكرتير مديرها العام او ما يسمونه (مدير المكتب) ، حيث يبدو ان الرجل لايجيد أصول التعامل مع بني آدم ، ولا مع الأسرة الصحفية ورجالاتها المخضرمين من كبار السن ، ولم يضع للبشر احترامهم، ولا للرموز الكبيرة مكانتهم ، ويبدو ان الرجل قد جاء من كوكب آخر، ولم يصدق نفسه انه من هذا الكوكب الذي نقطنه نحن ابناء العراق وبقية البشر، ويبدو انه من كوكب آخر نزل فجأة ووجد نفسه في (موقع) ربما لايتحمل ان يضع لنفسه له مكانا فيه، وكان الله في عونه على تحمل ثقل نفسه، لانه يرى نفسه كما يبدو أن الأقدار قد وضعته في سلم لم يحلم به منذ سنوات!!

كان الرجل موضوع الحديث، تاركا كرسيه بجانب منضده ومكتبه الفخم ، وهو يتحدث مع خلق الله من وراء خشمه، وقد مد رجليه ونفش ريشه ، ونحن ندرك ان السيد المدير العام ربما لايقبل أساليب تعامل من هذا النوع ، وبخاصة مع رجالات السلطة الرابعة التي تجاوزت خدماتهم الخمسة واربعين عاما، وقد تعاملوا معه في أجل صور الوقار والاحترام ، والكلام اللطيف ، (نحن إخوتك من نقابة الصحفيين) ، عله يدرك منازل الآخرين ومقاماتهم، وبخصة أن من جاءوه لم يأتوا لـ (واسطة) أو من اجل تعيين او نقل موظف أو معلم او مدرس، بل من أجل (عمل انساني) ومناشدة من اجل فعل الخير لمريض ( مدرس) وصلت به الحال الى الدرك الاسفل من تدهور الصحة ويعاني من تضخم في القلب وارتفاع حاد في الضغط خارج حدود المعقول، ويطلب بذل جهد انساني ، حتى وان كان (إستثنائيا) لاعفائه من واجب تم تكليفه به ولم يقدر على أكماله بسبب اعتلال صحته!!

كان السيد معاون المدير العام على درجة عالية من الخلق وكذلك استعلامات المديرية وموظفي مكتب المدير العام في الاستعلامات الداخلية ، وأشهد انهم عاملونا بلطف ، وأدخلونا باحترام، بالرغم من أننا لم نحصل على (جواب) سوى باحالة الطلب من مسؤول الى آخر دون ان نجد (جوابا) والكل يعلق الطلب على السيد المدير العام بالرغم من اننا انتظرناهم لساعات طوال ، ولم يكونوا في غرفهم، بل في غرف أخرى بعيدا عن الانظار ، واحدهم قال أن السيد المدير العام هو من (يقرر) وليس هو ، كما أكد لنا أكثر من مرة، ، لكن مدير مكتب السيد العام يحاول اعادتنا لهم في كل مرة، ولم يكن تعامله منذ أول وهلة يوحي بأنه يضع للبشر احترامهم ، وهو يرتدي (شحاطة) ومشغول بالحديث مع (الجنس الآخر) ، ورفض أن يبقي طلبنا في مكتبه لإطلاع السيد المدير العام لحين عودته، وزاد في كل هذا إن وجه (تهديدا) لو بقيت في غرفته، وقلت له أنا من طرف الأستاذ مؤيد اللامي مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين ولم أزر مديريتكم (بطرا) ولا رغبة في (واسطة) بل كنت في مهمة (عمل انساني) إستلم طلبي ، إن قدرني السيد المدير العام فجزاه الله خيرا، وإن رفض، فلابد وان يكون لرفضه (مبررا)، ويبقى في كل الأحوال هو صاحب القرار، وما زاد في تجاهل طلبي ان احالني الى شخص يجلس بقربه يبدو ان (جايجي) أو (منظف) وقال له انت تطلع على الطلب وتقرر..فقررت ان أخرج من مكتب السيد المدير العام حفاظا على بقية كرامتي، في زمن رديء وضع أناسا في كراس يبدو انهم شعروا أنها أكبر منهم، وشعروا انهم لم يبلغوا الجبال طولا!!

نضع تلك (الشكوى) أمام أنظار السيد مدير عام تربية الكرخ الثانية والسيد نقيب الصحفيين الأستاذ مؤيد اللامي ليعرف كم تحملنا من تصرفات وسلوكيات وأساليب تعامل من موظفين صغار، لم يرشدهم مسؤولهم الأعلى الى أساليب تعامل انساني وقيمي مع البشر ، مهما كانت مراتبهم في سلم الوظيفية أو الاعتبار الانساني، وان يكون أي موظف على هذه الشاكلة يستخدم إسلوب (الصدر الرحب) ليخرج (الضيف) يشعر وكأنه عومل بالإحترام المطلوب حتى وإن تم رفض طلبه، لمبررات ربما تكون معقولة، وبخاصة انه ليس (صاحب قرار) بل مجرد (حلقة وصل) تؤدي خدمة وظيفية بين المدير وموظفيه ومن يراجعه من (عباد الله) ، ونعتقد ان السيد مؤيد اللامي ولا السيد المدير العام لتربية الكرخ الثانية الدكتور قيس الكلابي سيكونان بحالة من الارتياح من أساليب تعامل على هذه الشاكلة ولا تقدم خدمة لرجالات الأسرة الصحفية عندما يحتاجون عونا او يطلبون (مساعدة تدخل انساني) من اجل مساعدة بشر آخرين ضاقت بهم سب الحياة..مع أمنياتنا للجميع بالتوفيق..والله من وراء القصد!!