أكدت مصادر محلية وأمنية أن حريقاً كبيراً التهم الأراضي الزراعية بقرية في ناحية غنية بالثروات في نينوى مقترباً من الحقول النفطية.

وحسب مصادر تحدثت لـ(سبوتنيك)، أن الحريق نشب في أراضي زراعية في قرية أزهيليلة التابعة لناحية القيارة جنوبي الموصل.” وأكد أحد المصادر، والذي تحفظ بالكشف عن اسمه، أن الحريق أصبح على مقربة من الحقول النفطية في القيارة، ولا تفصله عنها سوى مسافة تقل عن 1500 متر تقريباً. وشهدت ناحية القيارة، الغنية بالثروات النفطية، نهاية الأسبوع الماضي حريقاً هائلاً داخل الشركة العامة لكبريت المشراق التابعة لوزارة الصناعة، ملتهماً كميات من مادة الكبريت التي انتشرت سمومها حتى باتجاه القرى المجاورة والمناطق في داخل الموصل. وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد سعد معن، مقتل وإصابة 9 من عناصر الدفاع المدني بحريق “المشراق” في محافظة نينوى.

وقال معن، في بيان يوم الجمعة، إن فرق الدفاع المدني تمكنت من إبعاد خطر النيران عن المخزون الستراتيجي للكبريت النقي، الذي يبلغ ملايين الأطنان من جبال الكبريت القريبة من موقع الحادث.

وأضاف معن: “على مدى أكثر من 48 ساعة متواصلة وعمل جاد، قدمت فرق الدفاع المدني ملحمة بطولية لمواجهة نيران وحمم الكبريت المشتعلة داخل حقول كبريت المشراق في محافظة نينوى”، لافتاً إلى أن فرق الدفاع المدني أبعدت خطر النار عن الخزين الستراتيجي للكبريت النقي، الذي يبلغ ملايين الأطنان”.

وتابع: “الدفاع المدني قدَّم، إثر تلك المعركة الشرسة، شهيداً وثمانية مصابين وهم يقارعون نيران الحريق”.

وأعلن مدير ناحية الشورة، خالد الجار، في تصريح لـ”سبوتنيك”، الأربعاء الماضي، السيطرة على الحريق داخل الشركة العامة لكبريت “المشراق” في ناحية القيارة، جنوبي الموصل، مركز نينوى.

وأفاد الجار بوفاة أحد منتسبي الدفاع المدني، إثر انقلاب سيارة الإطفاء، أثناء وصول الفرق لإخماد الحريق، فيما أصيب عدد من رجال الأطفال بحالات اختناق، وكذلك من القوات الأمنية بينهم ضباط برتبة مقدم، وعريف. يوم أمس، طالبت النائبة عن محافظة نينوى بسمة بسيم، بمفاتحة وزارة الصناعة لإيجاد حل نهائي للكبريت المكدس ومخلفاته لإبعاده عن أي مصدر حراري، فضلاً عن تعويض المتضررين نتيجة الحريق الذي نشب. وقالت بسيم، في مؤتمر صحفي داخل مجلس النواب: “لا يخفى على جنابكم حجم الضرر الذي وقع على المناطق المحيطة بمعمل كبريت المشراق في محافظة نينوى نتيجة الحريق الذي حصل وسيبقى هذا المعمل بمثابة قنبلة موقوتة وربما يتسبب بكارثة بيئية، وعليه نطالب بمفاتحة وزارة الصناعة لإيجاد حل نهائي للكبريت المكدّس ومخلفاته إما ببيعه أو بإيجاد آليه طمر مناسبة تبعد هذه المادة عن أي مصدر حراري “. واضافت: “كما نطالب بتعويض المتضررين نتيجة هذا الحريق واعتبار منتسبي الدفاع المدني ممن توفاهم الله أثناء تأدية الواجب وقت إطفاء الحريق شهداء وكذلك تقديم كتب شكر وتقدير الى الجهات التي أنقذت المحافظة، وأيضاً مفاتحة الجهات المعنية في وزارة الصناعة ووزارة النفط من أجل إعادة ارتباط شركة كبريت المشراق بوزارة النفط وذلك لإمكانية هذه الوزارة في استثمار حقول كبريت المشراق بحيث تصبح ثروة عائدة للبلد بدل أن تكون مصدر تلوث واستنزاف للموارد نتيجة الحرائق”. وطالبت بسيم، أيضاً، بـ”دعم مديرية الدفاع المدني في محافظة نينوى بطائرة إطفاء وعجلات وآليات تخصصية ومعدات وقاية وسلامة من أجل التعامل مع حوادث كهذه مستقبلاً، خصوصاً وأن محافظة نينوى شهدت مؤخراً العديد من الحرائق في مناطق مختلفة ومنها حرائق المزروعات”.