إشراقة .
.

ابراهيم الدهش

عندما يَصرخ ذلك النداء الخافت

الذي يأتينا من أعماق أعماق الليل

يَحمل بين طيّاته كل ما تُخفي صدورنا

و كل ما نحن عليه و أنفسنا و خواطرنا

و خَلف صدى ذلك النداء 

تَكمن أرواحاً لا نَكاد نَراها

إنما هي بقيّة منا

فكلما تَلاشت

جَعلت منا أرواحاً أخرى 

تَنسخُ جمالها و روعاتها و خلودها

و كلما تَلاشت أكثر

تَرد على صَرخات ذلك النداء 

بصَرخات أكبر

لتَقول ،،،

أن كل ما يَكمن في أرواح البشر

إنما هو بقايا من بقايانا

حينما نَثرنا تلك البذور سَويّاً

و أنبتت منها أشجاراً من الأرواح الزكية

ليَرعاها الله كلما طالَ بقائها

نَسيماً بارداً

و غيثاً نافعاً

و عطراً زكيّا

و عندها يَتغيّر كل شيءٍ يا صديقي

تلك الصرخات

و ذلك الصدى

و كل نداء

و سَيبقى كل شيءٍ خالداً ،،، في عَنان السماء