ذي قار / حسين العامل
كشف ناشطون مدنيون في قضاء سوق الشيوخ جنوبي الناصرية أمس الاربعاء ( 3 تموز 2019 ) عن صدور مذكرات قضائية بحق ثمانية من الناشطين المشاركين في التظاهرة المطلبية
التي نظمها أهالي سوق الشيوخ أمام مبنى المجلس البلدي في القضاء المذكور، وفيما أشاروا الى أن محكمة التحقيق ألزمت الناشطين بالحضور بناءً على الدعاوى القضائية التي أقامها المجلس البلدي في سوق الشيوخ ، بينوا أن غرفة المحامين في القضاء المذكور شكّلت فريقاً دفاعياً تطوعياً يتكون من عشرة محامين لدعم الناشطين والدفاع عنهم.
وقال الناشط المدني مصطفى عادل السعيدي للمدى إن ” ثمانية من الناشطين الذين شاركوا في تظاهرات قضاء سوق الشيوخ المطلبية تمت مقاضاتهم من قبل المجلس البلدي في قضاء سوق الشيوخ الذي يزعم مهاجمة مقره من قبل المتظاهرين”، منوهاً الى أن “محكمة تحقيق سوق الشيوخ أصدرت بحق الناشطين مذكرات قضائية تلزمهم بالحضور أمام قاضي التحقيق المختص”. وأوضح السعيدي إن ” الناشطين هم كل من يوسف الجابري ، عامر العصمي ، أحمد عدنان الجابري، علي حسن العكداوي ، محمد عمار ، حسين محمد علي ، علي عبدالحسين راجي ، عمران ملا صكبان “، منوهاً الى أن ” الناشطين المشاركين بتظاهرة قضاء سوق الشيوخ كانوا يطالبون بجملة من القضايا أبرزها انتخاب قائم مقام مستقل للقضاء المذكور بعد أن أصبح القائم مقام السابق عضواً بمجلس النواب فضلاً عن مطالب تتعلق بتحسين واقع الكهرباء والخدمات الأساسية ومكافحة الفساد”.
وأضاف الناشط المدني إن ” غرفة المحامين في قضاء سوق الشيوخ شكّلت فريقاً دفاعياً تطوعياً يتكون من 10 محامين للدفاع عن المتظاهرين “، مؤكداً تضامن جميع أهالي سوق الشيوخ وناشطيها مع المتظاهرين الذين تمت مقاضاتهم وإنهم سوف ينظمون وقفة احتجاجية أمام محكمة سوق الشيوخ في يوم محاكمة الناشطين وذلك احتجاجاً على ما تقوم به الحكومات المحلية من تجاوز على حقوق المتظاهرين”.
وحذّر السعيدي “من استهداف الناشطين بدعاوى كيدّية تهدف لتكميم أفواههم وثنيهم عن الاستمرار في مطالبهم المشروعة التي كفل الدستور حق المطالبة بها من خلال التظاهرات والاعتصامات والفعاليات المطلبية”، لافتاً الى أن ” مهمة الحكومات المحلية تأمين الخدمات للمواطنين لا أن تقوم بمقاضاة المطالبين بتلك الخدمات التي عجزت الحكومات المحلية عن توفيرها على مدى 15 عاما”.
وأشار السعيدي الى أن ” عمل المجلس البلدي في قضاء سوق الشيوخ تشوبه الكثير من الخروق القانونية المتعلقة بعضوية عدد من أعضائه ناهيك عن شبهات فساد وهدر المال العام وهو ما دعا الناشطين الى إعداد ملفات في هذا المجال لغرض تقديمها الى القضاء وإقامة دعاوى قضائية ضد المجلس البلدي”، مبيناً أن ” الملفات تتعلق بانهيار جسر المشاة وفشل جسر ابو حديبة ومشروع المجاري ناهيك عن قيام عدد من أعضاء المجلس البلدي بالدراسة خارج البلاد خلافاً للضوابط القانونية ، وتلكؤ المجلس في تعويض أعضاءه المتقاعدين”.
يذكر أن آلاف من المواطنين في قضائي الإصلاح وسوق الشيوخ ومركز مدينة الناصرية تظاهر يوم الاحد ( 30 حزيران 2019 ) للمطالبة بالخدمات الاساسية والكهرباء ، وفيما دعوا الى إقالة المسؤولين ومدراء الدوائر المتلكئة في تقديم الخدمات الأساسية،و أكد مسؤول محلي إحراق المجلس البلدي في قضاء الإصلاح شرقي الناصرية.
وكان ناشطون وقانونيون في محافظة ذي قار حذّروا يوم الاحد ( 6 كانون الثاني 2019 ) من ملاحقة الناشطين والموظفين الذين يقومون بكشف الفساد بدوائرهم واستهدافهم بعقوبات إدارية وقضائية تحت ذريعة التشهير بسمعة الدائرة وتسريب وثائق رسمية تكشف الفاسدين، وفيما أشاروا الى أن كشف الفساد وفضح الفاسدين لا يهدف الى الإضرار بسمعة الدائرة وإنما الى حمايتها وحماية المال العام من نهب المفسدين، ودعوا الى حماية الموظف الذي يساعد على كشف الفساد والعمل على مكافأته وحمايته من انتقام المسؤول الفاسد.
وكان ناشطون مدنيون في ذي قار، كشفوا يوم الاثنين ( 7 آذار 2017 ) ، عن استهدافهم بـ 100 دعوى قضائية كيدية خلال عام واحد، مشيرين الى أن أغلب تلك الدعاوى المقامة تقف وراءها أحزاب وشخصيات سياسية متنفذة.
وكان ناشطون مدنيون في محافظة ذي قار أعلنوا يوم الثلاثاء ( 8 أيار 2018 ) عن اختفاء الناشط المدني فرج البدري في ظروف غامضة في قضاء سوق الشيوخ ( 29 كم جنوبي الناصرية ) ، فيما حذّروا من تكرار عمليات استهداف الناشطين بالحراك المدني. وكان العشرات من الناشطين محافظة ذي قار، تظاهروا يوم الجمعة ( الأول من كانون الثاني 2016 ) ، للمطالبة بالإصلاح القضائي والسياسي و”عدم التستر” على المفسدين، فيما طالبوا بإلغاء الحكم القضائي الصادر بحق أحد المتظاهرين والكشف عن مصير المختطفين والمفقودين من ناشطي التظاهرات في العراق. وكان ناشطون مدنيون في ذي قار، كشفوا الاثنين (28 كانون الأول 2015)، عن صدور حكم بالحبس ستة أشهر على شرطي شارك في التظاهرات التي تشهدها المحافظة،(350 كم جنوب العاصمة بغداد)، خلال استراحته وليس أثناء الواجب، وفي حين عدوا أن ذلك يشكل “خرقاً فاضحاً” للدستور، دعوا رؤساء الجمهورية والبرلمان والقضاء الأعلى، إلى التدخل للحد من “الانتهاكات” التي تحاول إعادة البلاد إلى “عهد الاستبداد وتكميم الأفواه”. وأكد ناشطون في مجال التظاهرات المطلبية بمحافظة ذي قار، يوم الخميس (14 كانون الأول 2017) أن محكمة التحقيق الثانية والادعاء العام، قرّرا إغلاق الدعاوى القضائية المُقامة بحق 31 متظاهراً ضدّ خصّخصة الكهرباء في ذي قار، وفيما بيّنوا أن المحكمة رأت أن الشكوى تفتقر للعنصر الجزائي الذي يدين المتظاهرين، وإن الجهتين الأمنيتين (استخبارات الشرطة ومكافحة الإرهاب) اللتين أقامتا الدعوة غير معنيتين بمقاضاة المتظاهرين.